
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
[___على شاطئ الشرف (٢١)____]
(هذي غزة... فمن يجيب النداء؟)
رأيتُ مشهدًا تنوءُ لهُ القلوبُ...
__ ففاضَ دمعُ الحرفِ حتى استصرخَ السماءْ.
هذي غزةُ، هل لحرفي بلسمٌ...
_______ أم أنَّ وجعَ الروحِ أكبرُ من دواءِ؟
شُبّانُها وردُ الحياةِ، ولكنَّهم...
________ بينَ الأطلالِ قد نُثرتْ لهم أشلاءْ.
هذا يُنادي بعدما بُترتْ يداهُ...
______ وذاكَ يمضي والسَّرى يحملُ العناءْ.
والجوعُ يطرقُ كلَّ بابِ خيمةٍ...
______ والموتُ يسبقُ في الدروبِ إلى اللقاءْ.
يا قومُ، هل بقيتْ بقايا نخوةٍ...
________ أم ماتَ فيكم صوتُ أهلِ الإباءْ؟
أما سمعتم صرخةَ الأطفالِ إذ...
________ ناموا على جوعٍ، وفوقَهمُ الشقاءْ؟
أما رأيتم أمَّ ثكلى أوجعتها...
_________ نارُ الفراقِ، وضاقَ منها الفضاءْ؟
قومٌ إذا اشتدَّ البلاءُ تجمَّلوا...
________ حتى توهَّجَ بالصمودِ لهم سناءْ.
فاقوا بصبرِهمُ الجبالَ عزيمةً...
___________ وتعطَّرَ التاريخُ منهم بالشهداءِ.
لا طبَّ، لا مأوى، ولا لقمةُ كفافٍ...
________ غيرُ اليقينِ، وربُّهم خيرُ الرجاءِ.
من نزحةٍ تمضي إلى أخرى، وهم...
______ يحملونَ على الجراحِ بقايا الكبرياءِ.
والعالمُ المصلوبُ خلفَ مصالحٍ...
________ أغلقَ السمعَ، واستراحَ من العناءْ.
كم خطبةٍ زُخرفتْ بلا أفعالِهم...
______ وتكسَّرتْ عندَ المحكِّ جميعُ دعواءْ.
آهِ على زمنِ الشهامةِ إنَّهُ...
______ ولّى، وخلفَ في المروءةِ ألفَ داءْ.
ضاعَتْ أصواتُ الحقِّ بينَ ضجيجِهم
______ وكأنَّ صدقَ القولِ أصبحَ في اختفاءْ.
لكنَّ غزةَ ما انحنتْ يومًا، ولن...
_________ تركعَ إلا للذي رفعَ السماءْ.
ستعودُ مآذنُها تُنادي بالعُلا...
_________ ويعودُ زيتونُ الربى بعدَ الجفاءْ.
هذا يقينُ المؤمنينَ بأنَّهم...
__________ مهما ادلهمَّ الليلُ أعقبَه الضياءْ.
يا ربَّ غزةَ، كن لأهلِ رباطِها...
______ وانصرْ عبادَكَ، واكشفِ الغمَّ والبلاءْ.
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *