
و. ش.ع الاردن ۔.د.عطاف الخوالدة
✧❀ [على شاطئِ الشَّرَفِ (2)] ❀✧
غزَّةُ العُلياءِ
على شاطئِ الشَّرفِ استقامَ تألُّقٌ
_____وفي غزَّةَ العُلياءِ يسمو المأمَلُ
هيَ العزُّ، لا تهوي الرِّياحُ برايةٍ
___إذا هبَّ إعصارُ الخطوبِ المُهوَّلُ
تلوذُ بها الأحرارُ، وهي حصونُهمُ
_____وفي صدرِها للمكرماتِ تسلسلُ
قواربُها تمضي إلى المجدِ شامخةً
_____وما خابَ يومًا للصعابِ مؤمِّلُ
إذا ما علا موجُ المحنِ تكبَّرَتْ
_____نفوسٌ على دربِ الكرامةِ تُقبلُ
وفي كلِّ شبرٍ من ثراها حكايةٌ
_______يُزفُّ بها التاريخُ وهو مُكلَّلُ
مآذنُ الأقصى تنادي أمةً
_______أما آنَ للوحدةِ الكبرى تآلفُ؟
وتصدحُ: هبُّوا، فالكرامةُ موطنٌ
______ومن نامَ عن حقِّ الكرامِ يُذلَّلُ
غزَّةُ يا بنتَ البطولةِ إنَّني
______أراكِ، وفي عينيكِ فجرٌ مُقبِلُ
سليلةَ هاشمٍ، يا فخارَ حضارةٍ
______بذكراكِ يبقى المجدُ لا يتحوَّلُ
تكسَّرتِ الأمواجُ دونَ عزيمةٍ
______لها في قلوبِ الصابرينَ تأصُّلُ
كأنَّ القواربَ في شواطئِ عزِّها
_من الصبرِ أجنادٌ، ومن نورِها قناديلُ
إذا مسَّها جورُ الليالي تجمَّعتْ
_____على اللهِ أرواحٌ، وباللهِ تأملُ
فلا اليأسُ أغواها، ولا الخوفُ أرهقَ
_____خطاها، ولا باغٍ عليها يُعوِّلُ
إذا ما ادَّعى الظالمُ النصرَ خِلسةً
________فنورُ الحقائقِ لا يتضلَّلُ
تفيضُ دماءُ الصابرينَ عقيدةً
___فتورقُ في وجهِ الزمانِ السنابلُ
ويحسبُها الأعداءُ نارًا تُخيفُهمُ
___وفي جوفِها فجرُ الخلاصِ يُؤمَّلُ
إذا انحنتِ الدنيا لجبروتِ طاغيةٍ
_______ففي غزَّةٍ رأسُ الإباءِ مُكلَّلُ
ستبقينَ رمزَ المجدِ ما لاحَ كوكبٌ
__وما رفرفَ التوحيدُ وهو مُجلجلُ
ويا ربَّ وحِّدْ صفَّ أمتِنا التي
____بها العزُّ والإيمانُ يسمو ويكمُلُ
وأبعدْ عن الإسلامِ كلَّ تفرُّقٍ
____فشرُّ اختلافِ القومِ داءٌ مُعضِلُ
وأعدْ للأقصى جلالًا وهيبةً
_____يُرفرفُ فوقَ السورِ نصرٌ مُؤمَّلُ
وصلِّ إلهي على خيرِ الورى أبدًا
_____بهِ الدينُ بعدَ اللهِ يصفو ويكمُلُ
بقلم الشاعرة: د. عطاف الخوالدة – الأردن

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *