
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
✧__ على شاطئ الشرف (18) __✧
🌿 غزة وظلال الشوك 🌿
ناديتُ شِغافَ القلبِ و قد اكتوى
____________ وقال: ما هذا الزمانُ المشؤومُ؟
إنْ جفَّ ماءُ السواقي يومًا فإنني
_______ ما ظننتُ دمعَ العيونِ يجفُّ ويُحْرَمُ.
ناديتُ غزَّةَ فاستجابَ أنينُها
_____ وفي الضلوعِ من الأسى نعيبٌ مشؤومُ.
وعرفتُ أنَّ السجنَ ليس جدارَهُ
____________ بل قهرُ روحٍ أثقلتها الهمومُ.
وعرفتُ أنَّ الضيقَ أكبرُ من يدِ
______________ سجّانِ قبوٍ حوله المحرومُ.
ألا يا لائمي لا تزدني لوعةً
____________ فالجمرُ يعرفُهُ الفؤادُ المكلومُ.
ما كنتُ عن ظلمِ الطغاةِ بغافلٍ
________ فالغدرُ سهمٌ في الضلوعِ مسمومُ.
كتبتُ اسمي فوق خارطةِ العُلا
______________ ومن تنكّرَ للمكارمِ مذمومُ.
أنا من يقولُ: اللهُ ربي شامخًا
_______ وقومي ذوو مجدٍ تعانقُهم نجومُ.
ما خطَّ قلمي الشعرَ إلا وانثنى
________ أمام عينيَّ الشعبُ وهو مكلومُ.
قِفا نبكِ أمةً كانت منارةَ هدىً
___________ واليومَ ينهشُ جسمَها التقسيمُ.
قولي، أما آنَ للجراحِ تضمُّدٌ؟
_____________ أما سئمنا والزمانُ خصومُ؟
كم جنةٍ ضاعت، وكم حلمٍ هوى
__________ والصبرُ في صدرِ الكرامِ عظيمُ.
يا صبرُ، كم أضناكَ شوكُ مصائبٍ
______________ لكنَّ وعدَ اللهِ حقٌّ معلومُ.
قِفا نبكِ أطفالًا يبيتونَ في العراءِ
__________ والكونُ أصمُّ، والضميرُ معدومُ.
هذي السحائبُ ما حملنَ بشارةً
___________ بل أرسلت نارًا، وفيها سمومُ.
واستبدلوا الطيبَ الزكيَّ بخبثِهم
____________ وسقَوا البريءَ علقمًا مذمومُ.
وظلالُ شوكِ الظالمينَ خديعةٌ
___________ وتحتَ الظلالِ عقاربٌ وسمومُ.
لكنَّ غزَّةَ لن تموتَ وإن غدت
____________ بين الركامِ، فمجدُها مرسومُ.
ولا خلاصَ لأمةٍ في أمرِها
_______ إلا بوحدةِ بها يزولُ الظلمُ المهزومُ.
بقلم الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *