11 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على شاطئ الشرف (18

على شاطئ الشرف (18

13-07-2026 8:19 ص  وكالة انباء الشرق العربي 157 views
على شاطئ الشرف (18

و.ش.ع       الاردن ۔  د.عطاف الخوالدة

✧__ على شاطئ الشرف (18) __✧

🌿 غزة وظلال الشوك 🌿

ناديتُ شِغافَ القلبِ و قد اكتوى
____________ وقال: ما هذا الزمانُ المشؤومُ؟

إنْ جفَّ ماءُ السواقي يومًا فإنني
_______ ما ظننتُ دمعَ العيونِ يجفُّ ويُحْرَمُ.

ناديتُ غزَّةَ فاستجابَ أنينُها
_____ وفي الضلوعِ من الأسى نعيبٌ مشؤومُ.

وعرفتُ أنَّ السجنَ ليس جدارَهُ
____________ بل قهرُ روحٍ أثقلتها الهمومُ.

وعرفتُ أنَّ الضيقَ أكبرُ من يدِ
______________ سجّانِ قبوٍ حوله المحرومُ.

ألا يا لائمي لا تزدني لوعةً
____________ فالجمرُ يعرفُهُ الفؤادُ المكلومُ.

ما كنتُ عن ظلمِ الطغاةِ بغافلٍ
________ فالغدرُ سهمٌ في الضلوعِ مسمومُ.

كتبتُ اسمي فوق خارطةِ العُلا
______________ ومن تنكّرَ للمكارمِ مذمومُ.

أنا من يقولُ: اللهُ ربي شامخًا
_______ وقومي ذوو مجدٍ تعانقُهم نجومُ.

ما خطَّ قلمي الشعرَ إلا وانثنى
________ أمام عينيَّ الشعبُ وهو مكلومُ.

قِفا نبكِ أمةً كانت منارةَ هدىً
___________ واليومَ ينهشُ جسمَها التقسيمُ.

قولي، أما آنَ للجراحِ تضمُّدٌ؟
_____________ أما سئمنا والزمانُ خصومُ؟

كم جنةٍ ضاعت، وكم حلمٍ هوى
__________ والصبرُ في صدرِ الكرامِ عظيمُ.

يا صبرُ، كم أضناكَ شوكُ مصائبٍ
______________ لكنَّ وعدَ اللهِ حقٌّ معلومُ.

قِفا نبكِ أطفالًا يبيتونَ في العراءِ
__________ والكونُ أصمُّ، والضميرُ معدومُ.

هذي السحائبُ ما حملنَ بشارةً
___________ بل أرسلت نارًا، وفيها سمومُ.

واستبدلوا الطيبَ الزكيَّ بخبثِهم
____________ وسقَوا البريءَ علقمًا مذمومُ.

وظلالُ شوكِ الظالمينَ خديعةٌ
___________ وتحتَ الظلالِ عقاربٌ وسمومُ.

لكنَّ غزَّةَ لن تموتَ وإن غدت
____________ بين الركامِ، فمجدُها مرسومُ.

ولا خلاصَ لأمةٍ في أمرِها
_______ إلا بوحدةِ بها يزولُ الظلمُ المهزومُ.

 بقلم الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *