11 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على شاطئ الشرف (17

على شاطئ الشرف (17

12-07-2026 10:34 ص  وكالة انباء الشرق العربي 315 views
على شاطئ الشرف (17

و.ش.ع       الاردن ۔  د.عطاف الخوالدة

👁 على شاطئ الشرف (17)👁
👀   غزّة... وعنان السماء👀

غزَّةُ وعِنانُ السماءِ لها شرفٌ
            تبقى على عهدِ الكرامةِ شرفا

ما خانَ أهلُ الأرضِ عهدَ ترابِها
         بل صانَها الأحرارُ صدقًا وحلفا

ألقتْ هباءَ اليأسِ خلفَ مسيرِها
     وجعلتْ من عزمِ الصمودِ لها هدفا

قالوا: اتركي أرضَ الجدودِ فإنّنا
                   نُهديكِ أمنًا زائفًا وخلفا

قالتْ: هيهاتَ المذلّةَ إنّني
       أختارُ دربَ الحقِّ سيفًا لا ضعفا

ما كانَ قاربُنا نجاةً عابرةً
          بل كانَ إيمانُ القلوبِ لنا خلفا

حاورتُ حزنًا كانَ يثقلُ خيمتي
                  فغدا بذكرِ اللهِ نبعًا صفا

وألقيتُ خوفًا كان يسكنُ خاطري
           حتى غدا نورُ اليقينِ لنا سقفا

ورميتُ وهمًا قالَ عزُّك يُشترى
           فالعزُّ بالتقوى وليسَ لمن جفا

غزَّةُ علَّمتنا بأنَّ صمودَها
           يبقى على مرِّ الزمانِ لنا حرفا

كم جرحِها أنبتْ رجالًا أحررًا
        يمضونَ نحوَ المجدِ صفًّا وصنفا

والحقُّ يبقى رغمَ بطشِ المعتدي
         نورًا يبدِّدُ في الدجى كلَّ أسفا

لا يحملُ الأحرارُ إلا عزمَهم
            والعزُّ زادُ الحرِّ إن سارَ خلفا

أما القيودُ فإنها مهما علتْ
            تُرمى إلى بحرِ النسيانِ صرفا

والقدسُ عهدٌ في الضمائرِ خالدٌ
             ما ضاعَ حقٌّ دامَ حرٌّ قد وفا

ستورقُ الأغصانُ رغمَ قسوةِ المدى
           ويعودُ فجرُ الحقِّ يزهو شغفا

واللهُ وعدَ الصابرينَ بنصرِهِ
        ومنِ اتّقى الرحمنَ نالَ لنا عطفا

وغزَّةُ اليومَ في الضمائرِ آيةٌ
       تبقى ويُمحى الظلمُ مهما قد عفا

يا ربَّ فانصرْ أهلَ غزَّةَ إنّهم
       أهلُ الثباتِ، فكنْ لهم دومًا خلفا

بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *