
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
على شاطئ الشرف (16)
غزة... مفاتيح الشرف
غزَّةُ، وفي عينيكِ يورقُ موعدُ التمكينِ
_________ ويُضيءُ فجرُ العزِّ دربَ الصابرينْ
ما لانَ عودُكِ والشدائدُ أقبلتْ
___________ بل كنتِ سفرَ المجدِ للمستبصرينْ
قالوا: انكسرتِ، فقلتِ: كلا إنَّني
__________ أمُّ الثباتِ ومهدُ عزمِ الثائرينْ
الأرضُ تعرفُ من يصونُ ترابَها
___________ وتردُّ كيدَ المعتدينَ الطامعينْ
كم طفلةٍ رفعتْ إلى الرحمنِ من
_____________ دعواتِ قلبٍ صادقٍ ويقينْ
وكم أمٍّ حملتْ جراحَ صغارِها
_____________ فغدتْ مثالَ الصبرِ للمؤمنينْ
والأقصى ينظرُ في الوجوهِ كأنَّهُ
____________ يختارُ أهلَ العهدِ لا المتخاذلينْ
مفتاحُهُ باقٍ بأيدي من وفوا
____________ لا في يدِ المحتلِّ أو المتاجرينْ
مهما تمادى الظلمُ فهو إلى زوالٍ
_____________ واللهُ ناصرُ صبرِنا والراسخينْ
والحقُّ يبقى شامخًا في أهلِهِ
___________ مهما تطاولَ زورُ أهلِ الكاذبينْ
إنَّ الكرامةَ لا تُنالُ بمطمعٍ
______________ لكنها تُهدى لصدقِ المخلصينْ
والنصرُ ليسَ هديةً تُهدى لمن
____________ ركنوا إلى الدنيا من المتقاعسينْ
بل يُرتجى ممن إذا نادى الندا
_______________ لبَّوا النداءَ بعزَّةِ المتقينْ
سيظلُّ زيتونُ الربوعِ مباركًا
____________ ما دامَ يسقيه وفاءُ المضحِّينْ
والقدسُ تعرفُ أنَّ وعدَ إلهِنا
______________ حقٌّ، وأنَّ الفتحَ للموقنينْ
يا أُمَّةَ الإسلامِ هبِّي إنَّما
____________ تُبنى المكارمُ بالهدى واليقينْ
وتكاتفوا، فالنصرُ يولدُ عندما
_________ تتوحَّدُ الأرواحُ كالبنيانِ المتينْ
غزَّةُ ستبقى في الضمائرِ آيةً
_____________ تهدي الطريقَ لعزَّةِ الصابرينْ
يا ربَّ ثبِّتْ أهلَ غزَّةَ إنَّهُم
______________ كانوا منارَ الصبرِ للمتمسكينْ
واكتبْ لأقصانا التحريرَ عاجلًا
______________ إنَّا بوعدِكَ يا كريمُ موقنونْ
بقلم: الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *