
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
✧❖ على شاطئ الشرف (15) ❖✧
غزَّة... ورماحٌ من لهيب
غزَّةُ... أَرِماحُ الطغاةِ تُدمي رُباكِ أمِ
_______ رِماحُ التخاذلِ زادتِ الجرحَ نيرانا؟
يا غزَّةَ العزِّ، كم ضاقَ الفضاءُ بنا
________ حتى غدا الهمُّ في الأرواحِ طوفانا
والوجعُ المُرُّ قد زلزلَ جوانحَنا
___________ لكنَّهُ ما هزَّ للصادقينَ وجدانا
كَسَرَ الأسى بابَ صمتٍ في خواطرِنا
__________ لكنَّهُ ما فكَّ عن أفواهِهم لِثاما
ما لانَ وجهُ الطغاةِ اليومَ من دمِنا
________ بل زادَ بغيًا، وأعلى الزيفَ بُهتانا
أيُجلَدُ الحقُّ في ساحاتِ أمَّتنا؟
________ ويُرفَعُ الباطلُ فوقَ الناسِ سلطانَا؟
أأركبُ الذلَّ والأحرارُ قد عرفوا
____ أنَّ الكرامةَ لا تُهدى ولا تُشترى أثمانا
إنَّ الكرامةَ لا تُشرى بزخرفِهم
__________ ولا تُباعُ لمن باعوا بها الأوطانا
غزَّةُ، صبرُكِ في التاريخِ ملحمةٌ
_________ سطَّرتِ بالمجدِ للأجيالِ عنوانا
ما انحنتِ الريحُ إلا عندَ هامتِكِ
_______ حتى غدا الصخرُ من بأسِكِ بركانا
إنَّ الليالي وإن طالَ الظلامُ بها
__________ لا بدَّ أن تُطلِعَ الإصباحَ رَيَّانا
سيكتبُ الدهرُ أنَّ الحقَّ منتصرٌ
__________ وأنَّ وعدَ الإلهِ الحقِّ ما خانا
فاصبرْ، فربُّ السما بالعدلِ وعدَنا
__________ أن لا يدومَ على الإنسانِ طغيانا
وللشعوبِ إذا استمسكتْ بعزَّتها
_______ يأتي الفرجُ، ويُحيي الأرضَ إنسانا
وخُنِقَتْ غزَّةُ الغرَّاءُ في مِحَنٍ
______ وما رأينا سوى الصمتِ الذي خانا
غابَ الضميرُ، فلا صوتٌ يحرِّكُهُ
_________ كأنَّ في الأفقِ ليلًا أطبقَ الأكوانا
أينَ النخوةُ؟ أينَ السيفُ يحملُها؟
_________ وأينَ صوتُ الحميَّةِ حينَ قد حانا؟
كفى، يا أمَّةَ المختارِ، من غفلةٍ
____________ فقد أطالَ بنا التفرُّقُ أحزانا
لا تجعلوا للشيطانِ الرجيمِ يدًا
________ تبثُّ بين الصفوفِ الوهنَ والضغنانا
عودوا إلى اللهِ، فالإيمانُ يجمعُنا
_________ ويغرسُ العزَّ والإحسانَ بُنيانا
فالفرقةُ النارُ، لا تُبقي لنا أملاً
______ والوحدةُ الغرَّاءُ تُحيي المجدَ أزمانا
إنَّ الذي غمَّ أبصارًا وبصائرَها
___________ سيُذهبُ اللهُ عنهُ الغمَّ والحرمانا
يا ربُّ، أيقِظْ قلوبًا طالَ رقدتُها
___________ واجعلْ هداكَ لها نورًا وإيمانا
وانصرْ عبادَكَ في غزَّةَ ما سجدوا
____________ وما تلوا الذكرَ فرقانًا وقرآنا
واجمعْ شتاتَ بني الإسلامِ في كَلِمٍ
_____ تُرضيكَ، واجعلْ لهم في العدلِ سلطانَا
فالحقُّ باقٍ، وإن جارَ الزمانُ بنا
__________ واللهُ خيرُ معينٍ، ناصرٌ، كانا بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *