
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
✧✧ على شاطئ الشرف (14) ✧✧
غزة... وبسمةُ ثغرٍ غابت
هل غادرَ الطغاةُ من عرينِكِ... غزّةُ؟_____أم هل غرقتِ الأرضُ بالأحزانِ؟
يا عرينَ العزِّ والصمودِ تحدَّثي،
_____ما فُرِّطَ يومًا من ثراكِ مكانُ.
نحييكِ، نحيّي صبرَكِ المتعالي،
_____يا فجرَ حرٍّ ما انحنى للسجّانِ.
وقفَ القلمُ الذوّادُ عنكِ كأنَّهُ
__رمحٌ يُدافعُ في الوغى بثباتِ جانِ.
سقيتِ الزمانَ عزيمةً ورميتِ من
_______غدرِ الشياطينِ اللئامِ هوانِ.
فما لنتِ رغمَ الهدمِ والجرحِ الذي
_أدمى القلوبَ، وصمتُ الكونِ عانِ.
وتخلّى الصحبُ الذين تزيّنوا
____بالعُربِ، فاسودَّتْ عليهم ألواني.
عذبٌ هواكِ، كجلمدٍ لا ينثني،
______في كفِّ أسدٍ شامخِ البنيانِ.
قارعتِ بأسَ الصارمينَ بعزّةٍ،
_____فمشى العدوُّ يجرُّ ثوبَ هوانِ.
خلتِ الأرضُ من قذارةِ الذبابِ، فلا
_____مأوى له إلا الجِيَفُ والخسرانِ.
حيِّيتِ يا غزّةُ من فرسانِ حرفٍ
_____أحرقَ الأسى في قلبِهم نيرانِ.
سئمَتْ مآقينا الدموعَ، وأهلُنا
____رسموا على الخدَّينِ ألفَ وِديانِ.
غابتْ بسامةُ طفلِكِ البريءِ، فهل
_______تُهدى إليه من السلامِ أمانِي؟
آهٍ... مضى الربيعُ، والليلُ الذي
_______طالَ المقامُ، ولم يزلْ بدمانا.
لعمري، رجالُ الحقِّ في أوطانِهم
____لا يحرفُ الإخلاصَ عنهم خذلانُ.
علَّمتِنا أن نستقيمَ بعزَّةٍ،
_______فالحقُّ سيفٌ صادقُ البرهانِ.
وسيبزغُ الإصباحُ بعدَ ظلامِه،
_____ويعودُ في الأفقِ الجميلِ بيانُ.
وسيضحكُ الأطفالُ يومًا آمنينَ،
________وتعودُ للأرجاءِ كلُّ أغانِي.
ويعودُ للمسجدِ الأذانُ مرفرفًا،
______وتطيبُ بالتحريرِ كلُّ ثوانِي.
حتى وإن طالَ الطريقُ فإنَّنا
____بالصبرِ، والإيمانِ... نلقى الأمانِ.
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *