
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
✧✧ [على شاطئ الشرف (11)] ✧✧
رسائلكِ يا غزّة... ألم تَصِلْ بَعْدُ؟!
أيا وطني، قد خطَّ قلمي رسائلًا
________ وأرسلتُها، لكنْ توارى البريدُ
كتبتُ إليكَ ألفَ ألفِ قصيدةٍ
________ وما عادَ من أصداءِ حرفي شهيدُ
أضاعَ ساعي البريدِ اليومَ دربَهُ
________ أمِ العنوانُ في القلوبِ بعيدُ؟
أمِ العينُ عمدًا أُغمِضتْ عن مآسٍ
___ وفي السمعِ عن صوتِ الحقيقةِ صدودُ؟
أنادي فلا ألقى جوابًا مشرِّفًا
________ كأنَّ صدى الآهاتِ فيه جمودُ
أرى غزّةً تُسقى الدماءَ صباحَها
________ ويكسو رُباها الحزنُ، وهو شديدُ
وأطفالُها ناموا على الجوعِ والظما
____________ وليسَ لهم غيرُ الإلهِ مجيدُ
وأمٌّ تُنادي اللهَ صبرًا ورحمةً
__________ تبكي، ودمعُ الصابرينَ وقودُ
تُقبِّلُ ثوبَ الابنِ بعدَ وداعِهِ
__________ وفي القلبِ نارٌ للحنينِ تزيدُ
وتسألُ: أينَ العربُ اليومَ إخوتي؟
_________ فيُطرقُ وجهُ الليلِ وهو شريدُ
وكتبتُ عن الأقصى وعن مجدِ أمّةٍ
________ لها في ذُرى التاريخِ مجدٌ تليدُ
وكتبتُ أنَّ الحقَّ يبقى منارةً
_________ وإن طالَ ليلُ الظالمينَ يسودُ
وكتبتُ أنَّ الصمتَ عارٌ على الورى
________ وأنَّ السكوتَ عن الجراحِ جحودُ
وأنَّ التخاذلَ ليسَ خُلقَ كرامةٍ
______________ ولكنَّهُ للعارِ جمرٌ ووقودُ
جرحُ غزّةٍ ما زالَ ينزفُ لوعةً
_________ ولن يبرأَ الجرحُ العميقُ العنيدُ
سيبقى يُنادي كلَّ حرٍّ موفَّقٍ
___________ إلى أن يفيءَ للوفاءِ عهودُ
سأكتبُ ما دامَ الفؤادُ محلِّقًا
__________ ويشهدُ أنَّ الصادقينَ شهودُ
فإن ضاعَ ساعي البريدِ فإنَّني
________ إلى اللهِ أشكو، وهو نعمَ المجيدُ
سيبلغُ حرفي كلَّ قلبٍ منصفٍ
________ ولو حالَ بينَ الدربِ سورٌ وحدودُ
فما خابَ حرفٌ خالصٌ من ضميرِهِ
__________ إذا كانَ للإخلاصِ فيه سجودُ
إلهي وحِّدْ صفَّ أمتِنا جميعًا
__________ وأصلحْ قلوبًا فرَّقتها القيودُ
وأبعدْ عن الإسلامِ كلَّ تفرُّقٍ
________ فإنَّ اجتماعَ الصفِّ خيرٌ حميدُ
وانصرْ غزّةَ العزّاءِ نصرًا مؤزرًا
______________ يعيدُ إليها حقَّها المفقودُ
وصلِّ إلهي على خيرِ الورى أبدًا
___________ فبذكرِه تحيا القلوبُ وتسعدُ
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة – الأردن

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *