
و. ش.ع الاردن ۔.د.عطاف الخوالدة
✧ [على شاطئِ الشَّرَفِ (3)] ✧
غزَّةُ حَدُّ الحُسام
غَزَّةُ الحُسَامِ فَلَا تَلِينِي وَاصْبِرِي
______فالصَّبْرُ يَبْنِي لِلْكِرَامِ مَفَاخِرَا
يا قِبْلَةَ الأَحْرَارِ، يَا نَبْضَ الوَرَى
_____مَا زِلْتِ تَزْرَعِينَ العُلَا وَالمَآثِرَا
شَاطِئُ الشَّرَفِ اشْهَدْ، فَالرِّمَالُ هُنَا
_____أَنْبَتْنَ لِلأَمْجَادِ بَأْسًا سَاطِرَا
وَالْبَحْرُ يَهْتِفُ لِلصَّمُودِ مُكَبِّرًا
_____وَيَرْوِي لِلأَجْيَالِ مَجْدًا عَاطِرَا
قَوَارِبُ النَّجَاةِ تَمُرُّ شَامِخَةً
_____تَرْجُو لِطِفْلِ الحَقِّ فَجْرًا زَاهِرَا
وَالأَقْصَى يُنَادِي: اللهُ أَكْبَرُ دَائِمًا
_______فَيُزَلْزِلُ الأَرْكَانَ ذِكْرًا طَاهِرَا
غَزَّةُ يَا بِنْتَ الكِرَامِ تَجَلَّدِي
________إِنَّ الإِلَهَ لِلصَّابِرِينَ نَاصِرَا
مَا خَانَكِ التَّارِيخُ لَكِنْ خَانَنَا
___صَمْتٌ أَطَالَ عَلَى الجُرُوحِ مَسَائِرَا
كَمْ أُمَّةٍ غَضَّتْ جُفُونَ ضَمِيرِهَا
_____وَتَرَكَتِ الأَحْرَارَ وَحْدَهُمْ حَائِرَا
لَكِنَّ فِي دَمِكِ الأَبِيِّ عَقِيدَةً
___تَأْبَى الخُضُوعَ وَتَسْتَبِيحُ المَخَاطِرَا
هِيَ هَاشِمِيَّةُ الجُذُورِ أَبِيَّةٌ
_____تَرْوِي التُّرَابَ عَزِيمَةً وَمَفَاخِرَا
فِي كُلِّ بَيْتٍ شَاهِدٌ وَحِكَايَةٌ
_____تُحْيِي الفُؤَادَ وَتُوقِدُ المَشَاعِرَا
سَيَعُودُ حَقُّ العَرْبِ يَرْفَعُ رَايَةً
_______وَيُبَدِّدُ الإِظْلَامَ فَجْرًا سَافِرَا
وَسَتُزْهِرُ الزَّيْتُونَةُ الخَضْرَاءُ فِي
______أَرْضِ الفِدَاءِ وَتَنْثُرُ الأَزْهَارَا
وَسَيَرْجِعُ الأَطْفَالُ نَحْوَ دِيَارِهِمْ
_____يَتْلُونَ لِلأَقْصَى الدُّعَاءَ الطَّاهِرَا
وَسَيُكْتَبُ التَّارِيخُ أَنَّ صُمُودَهُمْ
______قَهَرَ الطُّغَاةَ وَحَطَّمَ الجَبَّارَا
يَا رَبَّ وَحِّدْ صَفَّنَا وَاجْمَعْ شَمْلَنَا
_____وَاجْعَلْ لَنَا بِالتُّقَى وَالنَّصْرِ دَائِرَا
وَاكْتُبْ لِغَزَّةَ فَرْجَهَا وَنَجَاتَهَا
_____وَامْنَحْ رُبَاهَا أَمْنَهَا وَبَشَائِرَا
وَأَعِدْ لَنَا يَرْمُوكَنَا وَحِطِّينَنَا
______مَجْدًا يُضِيءُ لِلأَنَامِ سَرَائِرَا
غَزَّةُ الحُسَامِ... سَتَبْقَيْ شَامِخَةً
_____حَتَّى يَرَى الدُّنْيَا الكِرَامَ مَنَائِرَا
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *