16 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على درب الشموخ(٢٧) حِكَمٌ من دروب الحياة

على درب الشموخ(٢٧) حِكَمٌ من دروب الحياة

09-08-2026 12:14 م  وكالة انباء الشرق العربي 258 views
على درب الشموخ(٢٧) حِكَمٌ من دروب الحياة

و.ش.ع       الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة   

🌿 __على درب الشموخ(٢٧)___🌿

[____حِكَمٌ من دروب الحياة____]

يمضي الزمانُ، ويبقى المرءُ في أثرِ
 فازرعْ جميلَ الفعالِ اليومَ في السِّيَرِ

لا خيرَ في مجدِ قومٍ دونَ مكرمةٍ
        ولا علوٌّ لمن يرضى بدربِ الغدرِ

إنَّ الكرامةَ عهدٌ لا تبدّلُهُ
       أيامُنا، وهي تاجُ الحرِّ في البشرِ

واحفظْ وطنَكَ، إنَّ الأرضَ ذاكرةٌ
    تحيا بصدقِ الوفا، لا كثرةِ الخُطَبِ

ومن يصُنْ عهدَهُ بينَ الورى شَرُفَتْ
         لهُ المواقفُ، لا الألقابُ والصُّوَرُ

والطيبُ أصلٌ، إذا ما المرءُ أورثَهُ
         ظلَّتْ ثمارُهُ في الناسِ كالمطرِ

لا تجعلِ الحقدَ ميزانًا لموقفِكَ
        فالعفوُ أرفعُ شأنًا من لظى الثأرِ

ومن رأى الحقَّ ثمَّ اليومَ يخذلُهُ
           أضاعَ نفسَهُ، واستسلمَ للضَّرَرِ

والصمتُ حكمةُ حرٍّ حينَ يعرفُ أنْ
            بعضَ الكلامِ يجرُّ المرءَ للوزرِ

لا تحكمَنَّ على إنسانِكَ من عَجَلٍ
              فربَّ قلبٍ نقيٍّ خلفَ مستترِ

واجعلْ لسانَكَ مفتاحًا لمكرمةٍ
        فالكلمةُ الطيبةُ تبني ألفَ مُدَّخَرِ

وإن تعثّرتَ يومًا لا تقلْ عجزًا
           فالصخرُ يُصقلُهُ تكرارُ مستمرِ

واشكرْ إلهَكَ، فالنعماءُ زائلةٌ
       والحمدُ يحفظُ ما نرجوهُ من أثرِ

وكنْ لوطنِكَ حصنًا لا تهزُّهُ
        ريحُ الفتنِ، ولا أصواتُ من غدرِ

فالمجدُ ليسَ كلامًا يُرتجى بهِ
    المجدُ فعلٌ، وشيمُ الحرِّ في السِّيَرِ

على دربِ الشموخِ نمضي بعزّتنا
      والحقُّ زادُنا، والأصلُ في الظَّفَرِ.

بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *