
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة
🌿 __على درب الشموخ..26__🌿
[_____لا تسكنْ شقوق الحائط_____]
لا تسكننَّ شِقوقَ الوهمِ يا إنسانُ
فالعمرُ أوسعُ، هذا الكونُ ميدانُ
لا تجعلِ الهمَّ سجنًا أنتَ ساكنُهُ
فالهمُّ قيدٌ، وأبوابُ المدى شانُ
كم نملةٍ في حدودِ الشقِّ عاكفةٌ
تظنُّ أنَّ مدى الدنيا هو المكانُ
أعطاكَ ربُّكَ عقلًا تستضيءُ بهِ
فالفكرُ للمرءِ مصباحٌ وتبيانُ
فلا تحاصرْ حياتَك في رغائبِها
فالخيرُ أوسعُ، والأرزاقُ ألوانُ
لا تسكنِ الحقدَ، لا تجعلْهُ منزلَكَ
فالحقدُ سجنٌ، وأبوابُ الأسى هَوَانُ
دعِ الانتقامَ، فإنَّ العفوَ منزلةٌ
فيها من المجدِ والتقوى لكَ أمانُ
ولا تعشْ أسيرَ اليأسِ منغلقًا
فبعدَ عسرِ الليالي يُشرقُ الآنُ
افتحْ نوافذَ روحِكَ للضياءِ، فما
في الكونِ من آيةٍ إلا لها شأنُ
انظرْ إلى الأرضِ، كم فيها من العِبَرِ
كم فرصةٍ حولَنا، والخيرُ ملآنُ
والكونُ آيةُ ربٍّ لا نفادَ لها
في كلِّ ذرّةِ خلقِ اللهِ برهانُ
فارفعْ بصيرتَكَ العلياءِ مبتهجًا
فالعقلُ إنْ صحَّ، فالإبداعُ إمكانُ
واجعلْ همومَكَ فوقَ الذاتِ مرتفعًا
فالناسُ أهلٌ، وهذا الوطنُ عنوانُ
احملْ همومَ بلادِكَ، ثمَّ أمتَنا
فالخيرُ يبدأُ من قلبٍ لهُ شانُ
لا تستسلمْ لعاداتٍ مكرَّرةٍ
فالحرُّ يرفضُ أن تستعبِدَهُ أزمانُ
أنتَ الذي وهبَ الرحمنُهُ فكرًا
فكيفَ ترضى بأن تحيا كَحيوانُ؟
حلِّقْ بفكرِكَ، لا تحبسْ مواهبَكَ
فالمجدُ دربٌ، وطولُ الدربِ إمكانُ
واخرجْ من القوقعةِ السوداءِ مبتسمًا
في رحابِ الحياةِ الفجرُ رضوانُ
كنْ واسعَ الأفقِ، لا عبدًا لرغبتِكَ
فالعمرُ يمضي، وما للمرءِ تِبيانُ
إنَّ الحياةَ لمن يسمو بغايتِهِ
ةدربٌ من النورِ، لا قيدٌ ولا هوانُ
بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *