
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة
]____🌿 على درب الشموخ🌿____]
[[_______النسر الذي رحل______]]
رثاء الشريف نعيم الشاعر ـ رحمه الله ـ
بعادُكَ طالَ، يا نسرَ المكارمِ والوفا
وما غابَ طيفُكَ عن فؤادي ولا خَفَا
رحلتَ، وفي صدركَ مكارمُ سيرةٍ
تُعلِّمُ من بعدِكَ الرجالَ كيفَ الوفا
رؤوفٌ بأهلِ البيتِ، حازمُ أمرِهِ
وفي كلِّ دربٍ كنتَ للخيرِ مُنصفا
تصلُ الرحمَ، ترعى الجوارَ، وتحفظُ الـعهودَ، وتلقى الضيفَ بالبشرِ والصفا
وما قطعتَ فرضًا، وإن مسَّكَ الضنى
فكانَ رجاؤكَ في الإلهِ هو الكفا
إذا قلتَ، أنصتْ كلُّ من حولَ مجلسٍ
لكلامِ شيخٍ بالوقارِ قد اكتفى
وعندَ الشدائدِ كنتَ أولَ فزعةٍ
تمدُّ يدَ العونِ، ولا تعرفُ الجفا
كأنَّكَ ما زلتَ تدقُّ بابَنا.وفي كل
. صباحٍ نسمعُ الصوتَ في الصفا
مضتْ سنواتُ العمرِ، لكنَّ ذكركم
بقلبي حيٌّ، لا يشيخُ ولا اختفى
ويومَ رحيلِكَ هزَّ فقدُكَ مهجتي
وكانَ الوداعُ على المآقي قد طفا
وشهدتْ لكَ الأعينُ يومَ جنازةٍ
بأنَّكَ كنتَ من الكرامِ عنا ما غفا
جميلَ الخَلقِ، والخُلقِ الرفيعِ، وإننا
نرى في ثراكَ الطيبَ أكرمَ ما كفى
أبا الحسامِ، ستبقى في قلوبِنا
سراجًا من الذكرى، ونور ما طفا
فنمْ هادئًا، فالطيبُ يبقى لأهلهِ
ويُرفعُ عندَ اللهِ من عاشَ بالصفا
رحمَ الإلهُ أبا الحسامِ، فإنَّهُ
تركَ لنا مجدًا من الخُلقِ قد شفا
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *