
و.ش.ع لاردن ۔ د. عطاف الخوالدة
[___على درب الشموخ( ٧)___]
((_____كن_كالنخيل_______))
حكمة ومثل ]
لا تَشحَذِ الوُدَّ من أحدٍ ولو كانَ أقربَ منكَ نسبًا....
فالوُدُّ إنْ جاءَ مُكرَهًا ماتَ، وإنْ صَدَقَ أزهرَ طِيبًا وعَجبًا....
ولا تَسألِ الجُرحَ دواءً عندَ مَن عَجَزَ أنْ يُداويَ جُرحَهُ تَعَبًا....
ففاقدُ النورِ لا يُهدي سراجًا، ولا يُحيي بقلبِهِ ما خَرِبَا.....
ولا تَبُثَّ الهَمَّ لِمَن لا يرى إلا نفسَهُ فوقَ الورى مُحتجبًا.....
فكم من قلبٍ قسا حجرًا، وما رقَّ يومًا ولا استَعذبَا.....
وأبقَ شامخًا لا تُطأطِئْ للهوانِ جبينَكَ الحرَّ أبدًا..رهبا.....
فالرأسُ خُلِقَ للعِزِّ، لا ليُلامسَ ذُلًّا ولا مَهربًا.....
كُنْ كالنخيلِ إذا هبَّتْ رياحُ الزمانِ اشتدَّ عودُكَ وانتسبَا....
تَرميهِ عاصفةُ الليالي، فيبقى على العهدِ لم يَنكسرْ أو يَهبَا....
واجعلْ كرامتَكَ الحصنَ الذي لا يُباعُ ولا يُوهبُ ذهبًا.....
فالمالُ يَفنى، ويبقى المجدُ في النفسِ نورًا مؤتلقًا مُحتسبًا....
ولا تُراهنْ على الوجوهِ فإنَّ الزمانَ يُسقِطُ عنها الحُجُبَا.....
وتبقى المواقفُ أصدقَ شاهدٍ، إذا ادَّعى الناسُ ما كذبَا.....
إنْ ضاقَ صدرُكَ فاذكرِ اللهَ، تلقَ الفؤادَ به قد طابَ واقتربَا.....
فهو الكريمُ إذا دعاهُ عبدٌ، أجابَ الدعاءَ وما خيَّبَا.......
وازرعْ جميلًا وإنْ جَحَدَ الجميلَ أناسٌ وأخفوا السببَا.....
فاللهُ يُحصي كلَّ خيرٍ، ويجزي عليه العطاءَ الرحبَا.....
ولا تُخاصمْ لأجلِ دنيا، فكلُّ الذي فوقَها قد يذهبا.....
ويبقى نقاءُ الضميرِ كنزًا، إذا ضاعَ من حولِكَ ما كُسبَا......
ومنِ اعتصمَ بالإلهِ تعالى، رأى بعدَ عُسرِ الليالي رَحبَا......
فما خابَ قلبٌ عليه توكَّلَ، ولا عادَ من بابِهِ خائبَا......
هذا طريقُ الشموخِ فسرْ، ولا تلتفتْ للورى مُتعِبَا......
فالعزُّ يسكنُ نفسَ الكريمِ، ومن عاشَ بالعزِّ عاشَ أطيبَا........
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *