29 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على درب الشموخ (٥٥) ما عادَ يبتزُّني الألم

على درب الشموخ (٥٥) ما عادَ يبتزُّني الألم

21-08-2026 4:44 م  وكالة انباء الشرق العربي 241 views
على درب الشموخ (٥٥) ما عادَ يبتزُّني الألم

و.ش.ع       الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير

الجمعة  21 اغسطس2026  

[____على درب الشموخ (٥٥)_____]

☆☆☆ما عادَ يبتزُّني الألم☆☆☆

《معارضة لقصيدة الشاعر الكبير محمد مهدي الجواهري》

ما عادَ يبتزُّ فؤادي اليومَ من ألمِ
  فالصبرُ عنديَ حصنٌ شامخُ الهِمَمِ

عركتني الحادثاتُ السودُ فانتصرتْ
       وما انحنيتُ أمامَ الهمِّ والنَّقَمِ

إنْ ضاقَ دربي، فإيماني يوسّعُهُ
    وإنْ تكاثفَ ليلُ الخوفِ، لم أنمِ

أمضي بعزمٍ، ولا أشكو مصائبهُ
فالعزمُ سيفي، ودرعي صادقُ الشِّيَمِ

ما هزّني جرحُ أيّامٍ منكَسرةٍ
فالجرحُ يصنعُ في الإنسانِ من عَظَمِ

كم عثرةٍ حسبوها سوف تُسقطني
   فنهضتُ منها كصخرٍ شامخِ القِمَمِ

ما كنتُ أطلبُ من دنيايَ مكرمةً
              إلا كرامةَ حرٍّ ثابتِ القَدَمِ

إنّي إذا هبّتِ الأنواءُ عاصفةً
  أبقى على العهدِ لا أخشى من النَّدَمِ

واللهُ حسبي إذا ضاقتْ مسالكُها
         ومن توكّلَ بالمولى لم.يسقمِ  

أزرعُ من الحرفِ في دربِ العلا شُعَلًا
          وأستمدُّ من القرآنِ خيرَ هِمَمِ

لا اليأسُ يسكنُ في قلبي وإن عصفتْ
            رياحُ دهرٍ بأحزانٍ من الألمِ

فكم جراحٍ بكتْ منها جوانحُنا
         ثم استحالتْ مع الأيامِ للْحِكَمِ

أنا التي علّمتني الحياةُ أنَّني
      لا أشتري العزَّ بالأموالِ والنَّعَمِ

إنّي كريم نفسٍ لا أساومُها
          ولا أبيعُ مبادئي ساعةَ النَّدَمِ

ما دامَ في الصدرِ نبضٌ لا أخونُ بهِ
      عهدَ الكرامِ، ولا أرضى بذي لمَمِ

سأبقى، وإن طالَ ليلُ الحزنِ، صامد
         حتى يطلَّ صباحُ العزِّ والكرَمِ

ما عادَ يبتزُّني في الدهرِ من ألمٍ
      ما دامَ باللهِ قلبي حافظٌ َالرحمِ

ما عادَ يبتزُّ حُرًّا حاقدٌ أبدًا
       وسأمضي بعونِ اللهِ في الهِمَمِ

وما يقطّعُ أوصالَ العروبةِ من
            قولٍ تافهٍ، وما يجرُّ من نَقَمِ

بقلم الشاعرة د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *