
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير
الجمعة 21 اغسطس2026
[____على درب الشموخ (٥٤)_____]
《《 الكلمةُ الطيّبةُ 》》
الكلمةُ الطيّبةُ الغرّاءُ إن نطقتْ
تُحيي القلوبَ وتُهدي النفسَ للرشَدِ
وازرعْ جميلَ الكلامِ اليومَ في ثقةٍ
فإنّ خيرَ الكلامِ يزهرُ في الغَدِ
إنّ الكلمةَ الحسناءَ مكرمةٌ
تسمو بصاحبِها في الناسِ بالحمَدِ
لا المالُ وحدَهُ بابُ الغنى أبدًا
فالغِنى غِنى النفوسِ الصُّلحِ والرَّشَدِ
كم كلمةٍ فتحتْ للخيرِ نافذةً
وأغلقتْ بابَ حزنٍ كان منكَدِ
وكم كلامٍ جميلٍ أصلحَ بينَ أخٍ
وأطفأ النارَ في قلبٍ من الحَسَدِ
والقولُ الطيّبُ إن وافى أخاكَ بهِ
كان البلسمَ الشافي من الكَمَدِ
بهِ تُصانُ المودّاتُ التي نبتتْ
وبه تُشدُّ عرى الإخلاصِ في العُقَدِ
فاجعلْ لسانَك نبعَ الخيرِ لا أذًى
ولا تُصبْ قلبَ إنسانٍ من النَّكَدِ
إنّ التسامحَ تاجٌ فوقَ هامتِنا
والعفوُ أرفعُ أخلاقٍ من المجدِ
والكلمةُ الطيّبةُ بابٌ من مفاتحِها
تأتي المكارمُ والأرزاقُ في سَعَدِ
تُرضي الإلهَ إذا ما صانها أدبٌ
وتجعلُ المرءَ محبوبًا لدى البلدِ
فازرعْ كلامَكَ وردًا في مسامعِهمْ
تجدْ من الوردِ ألوانًا من المَدَدِ
وكنْ لطيفًا، فإنّ اللطفَ مدرسةٌ
تُعلّمُ القلبَ معنى الصفحِ والرَّشَدِ
فما أجملَ المرءَ إن كانتْ سريرتُهُ
صفوَ الينابيعِ، لا حقدٌ ولا نَكَدِ
والطيبُ يبقى وإن غابَتْ ملامحُهُ
كالطيبِ يبقى عبيرُ الوردِ في البلدِ
فالكلمةُ الطيّبةُ صدقةٌ مباركةٌ
تُبقي لصاحبِها ذكرًا من الخُلُدِ
بقلم الشاعرة الدكتورة عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *