
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة
❀ على درب الشموخ (٥) ❀
(( في محطة الذكريات ))
❀ يا سائلًا عن دربِ عُمْرٍ قد جرى
** فالعمرُ بحرٌ والمرافئُ عابرةْ.
❀ ما كلُّ من لاقيتَه يبقى على
** عهدِ الصفاءِ... فبعضُهم للعِبرةْ.
❀ تمضي المحطاتُ لا لتُنسي أهلَها
** بل كي تُشيِّد في القلوبِ البصيرةْ.
❀ والجرحُ إن صمتَ الزمانُ بذكرِه
** يبقى يعلِّمُنا الدروسَ الوفيرةْ.
❀ لا يخدعَنَّكَ في الورى لمعانُهم
** فالنورُ يُعرَفُ بالسجايا النيِّرةْ.
❀ كم صورةٍ هوتِ الرياحُ ببهرجٍ
** وبقيتَ تعرفُ قيمةَ السريرةْ.
❀ إنَّ الحقيقةَ لا تُحبُّ ضجيجَها
** تمشي الهوينى... شامخًا كالأميرةْ.
❀ والعقلُ يزكو كلما خاضَ الأسى
** فالنارُ تصقلُ جوهرَ الأحجارهْ.
❀ ما خابَ قلبٌ باليقينِ توشَّحَت
** أركانُهُ باللهِ خيرَ ذخيرةْ.
❀ والمرءُ ليسَ بما يراهُ بظاهرٍ
** بل بالثباتِ إذا تعاظمَ عسرةْ.
❀ والذكرياتُ إذا مررتَ بدربِها
** تركتْ بصدركَ حكمةً مستنيرةْ.
❀ فاجعلْ من الماضي سراجَ عزيمةٍ
** لا قيدَ حزنٍ أو قيودَ حسيرةْ.
❀ وانهضْ فإنَّ المجدَ يولدُ صابرًا
** ويشقُّ ليلَ اليأسِ نحوَ الجزيرةْ.
❀ وامضِ بعزمِ المؤمنينَ فإنما
** سُمُوُّ نفسِ الحرِّ خيرُ مسيرةْ.
❀ وعلى الشموخِ كتبتُ عهدَ كرامتي
** أنَّ البدايةَ من يقينِ البصيرةْ.
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *