12 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على درب الشموخ (٤٦) سهمُ الحرف

على درب الشموخ (٤٦) سهمُ الحرف

19-08-2026 10:50 ص  وكالة انباء الشرق العربي 168 views
على درب الشموخ (٤٦) سهمُ الحرف

و.ش.ع       الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة استاذ اللغة العربية ودراسات في علوم القران الكريم والحديث الشريف والتفسير

الاربعاء  19 اغسطس2026  

[_____على درب الشموخ (٤٦)____]

[_____«سهمُ الحرف»______]

رميتُ سهمَ حرفي فاستقبلتهُ
          سيوفُ غدرٍ، فاخترق الهاملا

سيوفٌ توهّمتْ أنَّها ستردُّني
          فخابَ ظنُّها، واندحرَ الباطلا

وجندتُ حرفي في سبيلِ عقيدةٍ
           لا يخشى المناصبَ والمنازلا

وناديتُ عروبتي، فسدَّتْ سمعَها
       وصارتْ تُصغي للفتنِ والمهازلا

أيا رياحَ الشرفِ هُبّي عاصفًا
    واغسلي بالأمطارِ حقدَ المحافلا

وطيّري عن سمائنا كلَّ فتنةٍ
            تُفرّقُ بينَ الأخوةِ والقبائلا

فما الحرفُ إلا فارسٌ إنْ صانَهُ
               ضميرُهُ، لم ينحنِ للمنازلِا

ولا القلمُ الحرُّ يبيعُ مواقفهُ
   ولا يستكينُ أمامَ صوتِ الجلائلا

إن الحرف لا يساومُ في الهدى
              ولا يستبدلُ الحقَّ بالباطلا

إذا لاحَ وجهُ الحقِّ كنتُ لواؤهُ
  وإن صاحَ صوتُ الظلمِ كنتُ مقاتلا

سأبقى على دربِ الشموخِ وإنّني
      رأيتُ طريقَ الحقِّ مليءَ بالزلازلا

فحرفي سيفٌ في يدي، غيرَ أنَّهُ
     سيفُ الحقيقةِ، لا سيوفُ القتائلا

أقاومُ بالوعيِ الفتنةَ التي
          تُشعلُ نارَ الحقدِ بينَ الفصائلا

وأزرعُ في دربِ العروبةِ حكمةً
       تردُّ القلوبَ الى دروبِ الفضائلا

فإنْ اجتمعتْ أيدي الأباةِ على الهدى
         تكسّرتِ الأحقادُ عندَ المحافلا

سيبقى الحرفُ الحرُّ نبضَ كرامةٍ
         ويعلو على زيفِ الكلامِ الزائلا

وإنْ كثرَ الباطلُ حولي فإنني
  سأمضي، ولا أخشى صليلَ النوازلا

فما المجدُ إلا أنْ تصونَ مبادئًا
      وتمضي بعزمِ الحرِّ فوقَ المراحلا

وهذا هو الدربُ الذي قد قطعتُهُ
    دربُ الشموخِ، إلى العلا والمراجلا

بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *