16 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على درب الشموخ (٤٣) بكي العيون

على درب الشموخ (٤٣) بكي العيون

17-08-2026 2:07 م  وكالة انباء الشرق العربي 160 views
على درب الشموخ (٤٣) بكي العيون

و.ش.ع       الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة   

الاحد  16 اغسطس     2026  

على درب الشموخ (٤٣)

👀👀تبكي العيون👀👀

تبكي العيونُ إذا رأتْ ظلمَ العِدا
  لكنَّها تذرفُ الدمَّ من الأسى نشهدا

وتبكي أشدَّ البكاءِ إذا رأتْ
      بينَ الإخوةِ نارَ فتنةٍ تُوقدُ الردى

ما كان جرحُ العدوِّ يومًا موجعًا
        كجرحِ أخٍ في الفؤادِ قد تمددا

فالخصمُ إن جارَتْ سهامُهُ عابرٌ
       والأخُ إن خاصمتَهُ خلَّفَ صدى

يا إخوةَ الدمِ، اتقوا نارَ الفتنْ
فالشرُّ يبدأُ شرارةً ثمَّ يستشري غدَا

واجعلوا المحبةَ بينكمُ رايةً
  فالصفحُ يزرعُ في القلوبِ لنا الهدى

لا تجعلوا للإشاعةِ بينكمُ
    بابًا، فتزرعَ في النفوسِ لنا الردى

كم أمةٍ هانتْ لمّا فرّقوا
            صفَّها، وأضاعوا عزَّها سُدًى

فالوحدةُ حصنٌ لا يُنالُ بسهمهمْ
      وبها نصونُ الأرضَ والعِرضَ غدَا

إنَّ التآخي قوةٌ. لنا وكرامةٌ
            وبه نردُّ عن الديارِ يدَ العِدا

كونوا يدًا واحدةً، فإنَّ يدًا
   تعلو، ولكنَّ اليدينِ أشدُّ منعا وفدا

فالفتنةُ العمياءُ . لا تُبقي لنا
         إلا الرمادَ، ولا تذرْ لنا سؤددا

والعقلُ ميزانُ الرجالِ إذا بدا
      حكمُ الرشادِ وأُطفئتْ نارُ توقدا

عودوا إلى صفِّ المحبةِ إنما
     بالصفحِ تحيا بينكمُ مودة كالندى

فالأخُ سندٌ، والوفاءُ أمانةٌ
   وبغيرِ الوصلِ يهدمُ البناءُ ونشردا

ما أجملَ القلوبَ حينَ تصافحتْ
      وتعانقتْ، فتبدّدَ الحزنُ بالتوددا

إنَّ البلادَ لا تصونُ مجدَها
       إلا إذا كانَ أبناؤها صفًّا متوحدا

فاحفظوا أخوّتكم، فإنَّ تفرّقًا
           يفتحْ لأهلِ الشرِّ أبوابَ الردى

ولنزرعِ المعروفَ بينَ قلوبِنا
    حتى يعودَ الأمنُ فينا مزدهرًا غدَا

تبكي العيونُ على العدوِّ لحظةً
لكنَّ دمعَ الأخِ يبقى في القلب كالصدا

بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *