
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة
الاحد 16 اغسطس 2026
🌿__ على درب الشموخ (٤٢) __🌿
(((((خُذ من الزمان حكمة)))))
خُذ من زمانِكَ حكمةً، فالأيامُ بينَنا
والدهرُ يُظهرُ في المواقفِ معدنَ الرجالِ
خيلُ المرايعِ قد بكتْ، يومَ استغاثتْ
وافتقدتْ يومَ هبوبِ الريحِ فزعةَ كلِّ خَيّالِ
خالكَ وعمُّكَ كانَ فزعةَ من ألمَّ بهِ النَّزالُ،واليومَ تُوزنُ بالمروءةِ أفعال الرجال
خشينا ...ساقطَ هِمّةٍ، سلبَ الديارَ بلا سؤالِ،وجعلَ الأطفالَ وقودًا للحروبِ وللاقتتالِ
حقدٌ، والسلامُ كأنَّهُ شوكٌ... ونصالُ
آهٍ على زمنٍ تبدّلَ، يا كرامَ الناسِ، الحالُ
ضباعَ النارِ تهربُ حينَ يشتدُّ القتالُ
ونحنُ أسودٌ، غيرَ أنَّ بداخلِ الصفِّ اعتلالُ
يا عربيِّ، بدّلْ مساوئَكَ، وادعُ للآلِ
بالصفحِ، واطلبْ من الرحيمِ غفرانَ الزلالِ
خسيسُ من يدعو لفتنةٍ كي يسودَ
ويزرعُ السمَّ الخفيَّ ليقطعَ الأرحامَ والآصالِ
خسئَ الذي قالَ الشهامةَ قد توارتْ
فنحنُ قومٌ أفعالُنا تشهدُ، ولا نرضى المقالِ
نحنُ إذا ادلهمَّ الخطبُ كنّا في النزالِ
ونصونُ عهدَ الأخوةِ الغرّاءِ عن دربِ الضلالِ
لا بالفتنِ تُبنى الأوطانُ،أو بسمِّ القتالِ
بل بالوفاءِ وبالعقولِ وبالحكمةِ تُصانُ الآمالِ
فاحذرْ إشاعةَ حاقدٍ،فالشرُّ يبدأُ شرارة
والقولُ إن أُطلقَ بغيرِ الحقِّ أشعلَ ألفَ بالِ
واجمعْ شتاتَ القومِ، فالفرقةُ.. وبالِ
والعزُّ في وحدتنا، لا في ....التنازعِ والجدالِ
يا خيَّالَة المجدِ الأصيلِ، تقدّموا نحوَ المعالي،فالشعبُ يعرفُ من يصونُ العهدَ من النزال
نبقى على دربِ الشموخِ، ولا نميلُ عن الجبالِ،ونظلُّ المكرماتِ، سيوفَ حقٍّ لا تُبالِي
فالحقُّ شمسٌ لا تموتُ، وإن تطاولَ ليلُ ،والحرُّ يبقى حرَّ نفسٍ، شامخًا فوقَ المحالِ
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *