22 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على درب الشموخ (٤١) مهاجرٌ وطائرُ الشوق

على درب الشموخ (٤١) مهاجرٌ وطائرُ الشوق

16-08-2026 2:48 م  وكالة انباء الشرق العربي 160 views
على درب الشموخ (٤١) مهاجرٌ وطائرُ الشوق

و.ش.ع       الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة   

الاحد  16 اغسطس     2026 

《《على درب الشموخ (٤١)》》

{{{{▪︎مهاجرٌ وطائرُ الشوق▪︎}}}}}}

مهاجرٌ، وطائرُ الشوقِ يفردُ جناحَهُ 
  على موطنٍ في القلبِ، يسكنُ الديارْ

هجرتُ بلادي، وما هجرتُ هواها 
       فحبُّ ترابِها في مهجتي لا يُغارْ

كتبتُ على صدرِ الزمانِ حكايةً 
  من العزِّ والمجدِ، لا تعرفُ الانكسارْ

تبدّلَ أهلُ الدارِ، لكنَّ مهجتي 
      تظلُّ على عهدِ الوفاءِ بلا انحدارْ

تركتُ عتابَ القلبِ يمضي هادئًا 
     وما غفرتُ لمن أهدانيَ الوجعَ مرارْ

فما ذلَّ حرٌّ في الخطوبِ وإنهكتْ 
               جراحُ الليالي عزمَهُ بالغبارْ

شربتُ مرارَ الموتِ، لكنَّ عزّتي 
       أبتْ كأسَ ذلٍّ، لو سُقِيَتْ بالدرارْ

أيا ليلُ، كم أودعتُ فيكَ مواجعي 
     وكم خبّأتْ عيني من الدمعِ أسرارْ

تُرنّمُ في دجى الآلامِ قصيدتي 
              وتوقدُ في صدرِ المهاجرِ نارْ

فيا من تلومُ القلبَ، مهلاً فإنني 
          أحبُّ بلادي، والحبُّ فيها قرارْ

فليسَ عشقُ الأرضِ عيبًا وإنّما 
             وفاءُ ابنِها للعهدِ دربٌ ومدارْ

تنفّسَ فجرُ الصبحِ بعدَ عتمةٍ 
        وأشرقَ في وجهِ المدى نورُ نهارْ

وأبصرُ في ثرى الأوطانِ طهرًا 
      يداوي جراحَ الروحِ بعدَ احتضارْ

وأبحثُ في دربِ الغربةِ عن دارٍ 
            على بابِها وردٌ يفوحُ بالعِطارْ

فإن ضاقتِ الدنيا، فربي ملاذُنا 
             وبابُ الرجاءِ إليهِ دومًا يُدارْ

وما كلُّ انكسارٍ نهايةُ رحلةٍ 
           فكم أنبتَتْ بعدَ الرمادِ انتصارْ

إلهي، أنتَ أعلمُ ما بقلبي 
          فكن لي إذا اشتدَّ الزمانُ جوارْ

وأبقى شامخًا مهما تمادى 
                 زمانُ القهرِ، لا أقبلُ العارْ

فحبُّ الإلهِ بمهجتي لي يقينٌ 
              ونورُ الكتابِ لخطوتي منارْ

وإن صرتُ يومًا غريبَ دارٍ فإنني 
   سأحملُ وطني في الضلوعِ وأختارْ

بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة.


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *