14 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على درب الشموخ (٣٩) صرخةُ القلم. الجري

على درب الشموخ (٣٩) صرخةُ القلم. الجري

14-08-2026 1:20 ص  وكالة انباء الشرق العربي 110 views
على درب الشموخ (٣٩) صرخةُ القلم. الجري

و.ش.ع       الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة   

الجمعة  14 اغسطس  2026   

 🌿___ على درب الشموخ___ 🌿
(٣٩)
[____صرخةُ القلم. الجريءِ____]

صرختُ بالقلمِ الجريءِ وما انحنى
          فالحقُّ في نبضِ الحروفِ منارُ

لا أكتبُ الحرفَ الذي يرضي الهوى
             بل ما يمليهِ الضميرُ ويختارُ

قلمي إذا نادى المروءةَ لم يخفْ
          زيفَ الوجوهِ ولا يهابُ حصارُ

يَسري على جرحِ الحقيقةِ صادقًا
           ويشقُّ ليلَ الباطلِ وهوَ نهارُ

إن ضاقَ صدرُ الناسِ عن كلمةِ حقٍّ
             فحروفُنا للحقِّ فيها اقتدارُ

لا أشتري بالصمتِ مجدًا زائلًا
           فالصدقُ عندي منزلي والدارُ

أكتبُ للوطنِ العزيزِ قصائدي
                وأصونُ عهدَ ترابهِ وأغارُ

وأخطُّ للأقصى ولغزّةَ صرخةً
           فدمُ الشهيدِ على المدى تذكارُ

وأقولُ للعربيِّ: كنْ متماسكًا
                   فالتفرُّقُ بيننا استكبارُ

إنَّ القلمْ مسؤولُهُ كلمةُ امرئٍ
                 فليحذرِ الإنسانُ ما يختارُ

قد يوقظُ الحرفُ الضمائرَ من سباتٍ
                ويُعيدُ للحقِّ الغريبِ ديارُ

والشعرُ ليسَ زخارفًا من لفظِنا
                  الشعرُ موقفُنا إذا ما ثارُ

إن كان صوتي في الزحامِ قصيرًا
       فصدى الحقيقةِ في المدى جبّارُ

سأظلُّ أكتبُ ما حييتُ بعزّةٍ
               فالحرُّ لا يرضى لهُ استعبارُ

قلمي سلاحي، لا لظلمِ عبادِنا
             لكنْ لأرفعَ رايةً. حق تُختارُ

وأظلُّ أزرعُ في القصائدِ حكمةً
          حتى يفيقَ من الغفالةِ محتارُ

إن سألوني: ما رسالتُكِ؟ قلتُ:
           حقٌّ، وصدقٌ، والمكارمُ شعارُ

ما دامَ في صدري يقينٌ ثابتٌ
               فحروفيَ البيضاءُ لا تنهارُ

بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *