
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة
الخميس 13 اغسطس 2026
🌿 __على درب الشموخ (٣٧)__ 🌿
[______حكيم أنا_______]
حكيم أنا، وما حكمي من الهوى
ولا القلبُ في دربِ الغرامِ أسيرُ
أجوبُ البلادَ أفتّشُ عن كلمةٍ
لها في ضميرِ الحقِّ وقعٌ منيرُ
أفتّشُ عن أرضٍ تصونُ تاريخَها
فلا يعبثُ التزويرُ فيهِ ويجورُ
وأبحثُ بين الركامِ عن طفلِ أمّهِ
تضمُّ بقايا حلمِهِ وهوَ مكسورُ
وأبصرُ أمًّا فوقَ أطلالِ دارِها
تنادي صغيرًا والسكوتُ مريرُ
فذاك هو الحبُّ الذي صان مهجتي
رحيمٌ بخلقِ اللهِ، بالحقِّ شعورُ
أحبُّ حياةَ الناسِ، أرفضُ ظلمَهم
وعندي كرامُ الناسِ بالعدلِ أحرارُ
أفتّشُ عن حرفٍ يداوي جراحَنا
فهل في ضميرِ الحرفِ بعدُ حضورُ؟
وأين القصيدُ إذا غدا صمتُ أمّةٍ
على وجعِ المقهورِ وهوَ خطيرُ؟
وفي غزةَ العزّاءُ أقرأُ قصةً
بها الحجرُ الصامتُ صارَ يثورُ
عيونُ الصغارِ من الركامِ رسائلٌ
ولكنَّ بعضَ القومِ عنها نفورُ
وأمٌّ تهيّئُ للغيابِ وليدَها
وفي قلبِها نارٌ ودمعٌ غزيرُ
إذا صمتتْ أفواهُ قومٍ عن الهدى
فإنَّ صدى المظلومِ يومًا سيجورُ
وإن قال قومٌ: قد أتتنا هدنةٌ
فقل للترابِ: هل استراحَ الغديرُ؟
فأيُّ هدنةٍ والأرضُ تشربُ دمَها
وأشلاءُ أحبابٍ عليها تنيرُ؟
يا عُربُ، إنَّ الصمتَ ليسَ حيادَكم
إذا كان حقُّ الموجعينِ لا يثير
فكونوا لوجهِ الحقِّ صوتًا وموقفًا
فصوتُ الأحرارِ الشريفِ جسورُ
غزةُ، اصمدي؛ فاللهُ أرحمُ بالورى
ومن بعدِ ليلِ القهرِ فجرٌ يثورُ
سأبقى أفتّشُ في القصيدِ عن الهدى
فحرفي إذا نادى الحقيقةَ نورُ
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *