
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة
الأمل:
🌿__ على درب الشموخ( ٣٢)__🌿
(((___لا تهدموا جدار الامل ___)))
يا عُرْبُ، أينَ مَنَارُ المجدِ والهِمَمِ
وأينَ عهدُ الوفا في سالفِ القِيَمِ؟
كُنّا إذا نادى الأسى لبّينا لهُ
واليومَ صارتْ لنا أصداءُ من نَدَمِ
كانتْ لنا أمّةٌ بالحقِّ واحدةً
واليومَ شتّتَها التهليلُ والنَّغَمُ
صارتْ عروبتُنا هُروبَ متّكئٍ
عن جرحِ أهلِه، لا خوفًا من الألمِ
غزّةُ تنزفُ، والأقصى يناديها
والصمتُ يلبسُ ثوبَ العجزِ والوَهَمِ
يا أمةَ الضادِ، هل ضاعتْ مروءتُنا؟
أم ضاعَ بينَ متاعِ العيشِ ذاكَ الشِّيَمِ؟
أينَ الشهامةُ؟ أينَ السيفُ إن غضبتْ
كرامةُ الأرضِ؟ أينَ العهدُ والذِّمَمِ؟
كم من أخٍ باتَ تحتَ الركمِ منكسراً
والأخُ في الولائم قد نسي نطق الكَلِمِ
لا نبتغي حربَ أهلٍ بينَنا أبداً
لكنْ نريدُ من الأحرارِ موقفَ.الهممِ
إن العروبةَ ليستْ رايةً تُرفعُ
ولا قصائدَ مدحٍ تُكتبُ بالكَلِمِ
العُربُ إن صدقوا في العهدِ يجمعُهم
حقٌّ، ودمعُ يتيمٍ، وصرخةُ الألَمِ
عودوا إلى المجدِ، فالتاريخُ يسألُنا
ماذا صنعنا لأرضِ العزِّ والحُرُمِ؟
لا تجعلوا «العُربَ» اسماً دونَ محتوىً
فاسمُ العروبةِ عهدٌ، ليسَ منقسمِ
إن كانَ بعضُ الورى سمّى الهروبَ. ___حِكْمَةً فالعزُّ يأبى خوفِ المنهزمِ
يا عُرْبُ، ما زلتُ رغمَ الجرحِ أعشقُكمُ
فليسَ عتابي لكم إلا من الحُبِّ والهِمَمِ
فانهضْ، فجرحُ فلسطينَ يناديكمُ
والقدسُ تحفظُ في أعماقِها القِيَمِ
لا تجعلوا من عروبتِكم حكايةَ من
ماضٍ، وأيقظوا في الحاضرِ الشِّيَمِ
ما ماتَ فينا الأملْ، ما دامَ في أمّةٍ
قلبٌ يقولُ: سنبقى أمةَ القِيَمِ
فالعُربُ إن عادَ فيهم عزمُهم نهضوا
وعادَ مجدُهمُ من بعدِ كلِّ عَدَمِ
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *