28 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على درب الشموخ (٢٣) الحقُّ فوقَ كلِّ اعتبار

على درب الشموخ (٢٣) الحقُّ فوقَ كلِّ اعتبار

08-08-2026 2:30 م  وكالة انباء الشرق العربي 93 views
على درب الشموخ (٢٣) الحقُّ فوقَ كلِّ اعتبار

و.ش.ع       الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة   
[___🌿 على درب الشموخ (٢٣)___[

((((الحقُّ فوقَ كلِّ اعتبار)))))

مبادؤنا إن أسّستْ للحقِّ منهجًا
             تُضيءُ دروبَ العدلِ بالخيرِ

وإن كان حفظُ الوجهِ من شِيَم
        فالوفاء يسترُ  من سطوةِ القهرِ

وحقُّ الإلهِ فوقَ كلِّ قرابةٍ
      وفوقَ هوى نفسٍ تميلُ إلى الغدرِ

وإن كان خُلقُ المرءِ إرثًا ومحتدًا
   فكم فاسدٍ قد جاءَ من طيبِ الجذرِ

وكم عالمٍ قد حازَ علمًا ومنصبًا
      ولكنْ بغيرِ الخلقِ ما نالَ من فخرِ

فليسَ الفتى بالاسمِ أو طيبِ أصلهِ
       ولكنْ بما يبني من الخلقِ والذكرِ

تربّي الليالي في النفوسِ فضائلًا
      ويصنعُ حسنُ الفعلِ إنسانَنا الحرِّ

فربُّ بيتٍ أنجبَ المجدَ والهدى
       وربُّ بيوتٍ أورثتْ سُوءَها الدهرِ

لنا اللهُ في أمةِ المصطفى التي
        أصابَ قلوبَ البعضِ هوى الكبرِ

فما نفعُ جاهٍ يستطيلُ به الفتى
               ، إن ضاعتْ موازينُهُ بالشرِّ

تواضعْ، فإن العزَّ ليسَ تكبّرًا
          ولا  أن تُقصي الضعيفَ بالضرّ

وكن للحقِّ إن مالَ الزمانُ نصيرَهُ
فبالعدلِ تحيا الناسُ في الأمنِ والخيرِ

ولا تجعلِ الأنسابَ بابَ مفاخـرٍ
فميزانُ ربِّ العرشِ تقوى ذوي الصدرِ

كرامتُنا أن نحفظَ الناسَ حقَّهم
   ونحفظَ ماءَ الوجهِ دونَ أذى الغيرِ

فدربُ الشموخِ الحقُّ خلقٌ ومروءةٌ
           وتقوى وإحسانٌ ونبذٌ لكلِّ شرِّ

ومن جعلَ التقوى أساسَ حياته
       سيرقى بعونِ اللهِ في دربِه الحرِّ

فيا صاحِ، لا تجعلْ تعاليكَ رفعةً
      فكم شامخٍ بالكبرِ أضحى بلا قدرِ

وكن ناصرَ المظلومِ مهما قرابةٌ
           فحقُّ الإلهِ مقدّمٌ فوقَ كلِّ أمرِ

فهذا هو الشموخُ الذي لا يزولُهُ
         زمانٌ، ولا تُغريه أهواءُ ذي كِبرِ.    

بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *