
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة
[___على درب الشموخ (12)_____]
(((((((أوراقُ الوردِ تتكلَّم)))))))
أوراقُ وردي حدَّثتني في الدُّجى ______والدمعُ يسقي بالأسى أقلامي
قالتْ: ستمضي في الزحامِ قوافلٌ ____ويبقى صدى الأخلاقِ خيرَ وسامِ
والشجرُ الشمُّ العريقُ ترنَّمَتْ. _________أغصانُه شوقًا إلى الأرحامِ
ما خانتِ الأرضُ الكريمةُ عهدَها. ________مهما تعاقبَ فوقَها الإجرامِ
والريحُ مرَّتْ في الحقولِ حزينةً _______تشكو الخرابَ ولوعةَ الآلامِ
لكنَّ فجرَ الحقِّ يسطعُ دائمًا. _______ويزيلُ ليلَ الزيفِ والأوهامِ
والوردُ يبكي إن رأى قلبًا غدا. ___________للبيعِ بعدَ نقائِهِ ووئامِ
ويفوحُ عطرُ الصدقِ بينَ نفوسِنا _________أزكى من الأزهارِ والخُزَّامِ
قالتْ غصونُ السنديانِ: ترفَّقوا _______فالصبرُ مفتاحُ العُلا والرامي
من يعتلِ القممَ الشوامخَ شامخًا _____لا يخشَ بأسَ النوائبِ الجِسامِ
لا تحسبوا أنَّ الأسى متسيِّدٌ. ______فالصبحُ يولدُ بعدَ طولِ ظلامِ
والنورُ يخرجُ من رمادِ عزيمةٍ. _________كالدرِّ يلمعُ في دجى الأيامِ
كم ورقةٍ سقطتْ لتمنحَ أمَّةً. ________درسَ الوفاءِ وروعةَ الإلهامِ
إنَّ البقاءَ لمن أقامَ على الوفا. _______وسما بروحِ الصدقِ والإقدامِ
فامضِ الكريمَ ولا تملْ عن نهجِ. _____من جعلوا المكارمَ قبلةَ الأقوامِ
فالشوكُ يبقى شوكَه مهما جرى _________والوردُ يبقى سيِّدَ الأنسامِ
إنَّ الشموخَ عقيدةٌ متأصِّلٌ. _______في الحرِّ، لا في كثرةِ الأقلامِ
ولتشهدِ الأوراقُ أنّا لم نبعْ. _______عهدَ الكرامةِ، لا ولا الأذمامِ.
**
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *