
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة
[____ على درب الشموخ (١)_____]
((قصورٌ لا تُشترى))
لا تَشحَذِ الوُدَّ ممَّنْ ضنَّ يومًا بالصفاءِ وبالوفــاءِ
________فالوُدُّ نبعٌ إنْ صفا، أغنى القلوبَ عنِ الرجــاءِ
*******
لا تسألِ المكلومَ أنْ يُهدي دواءَ الجرحِ وقتَ الابتلــاءِ
________فالجرحُ إنْ أدمى الفؤادَ، أعيا النفوسَ عنِ الشفــاءِ
*******
لا تشكُ همَّكَ لامرئٍ لا يرى إلا نفسَهُ بينَ الورى في الكبريــاءِ
________فالناسُ معادنُ، والمواقفُ خيرُ ميزانِ الصدقِ والصفــاءِ
********
وارفعْ جبينَكَ شامخًا، فالعزُّ يسكنُ هامةَ الشرفــاءِ
________لا تنحنِ إلا للهِ ربِّ الأرضِ والسماءِ
********
كُنْ كالنخيلِ إذا الرياحُ العاتياتُ أطاحتْ بالضعفــاءِ
________يبقى راسخَ الجذورِ، ويمنحُ الظلَّ للسائلينَ بسخــاءِ
********
إنَّ الكرامةَ جوهرةٌ، لا تُشترى بكنوزِ الأرضِ والثراءِ
________ومن استهانَ بها، أضاعَ العمرَ في دربِ الشقــاءِ
********
واصبرْ فإنَّ الصبرَ بابُ الفتحِ عندَ شدائدِ البلــاءِ
________وبه تُنالُ العزائمُ، وتسمو النفسُ في العليــاءِ
*********
لا تغتررْ ببريقِ وجهٍ، فالوجوهُ تُخبِّئُ ألفَ خفــاءِ
________والقلبُ الصادقُ وحدَهُ يُعرفُ عندَ ساعةِ الوفــاءِ
**********
واجعلْ توكُّلَكَ العظيمَ على الإلهِ، فهو خيرُ الأوليــاءِ
________ما خابَ عبدٌ قالَ: يا ربِّ، وأخلصَ حسنَ الدعــاءِ
*********
إنْ ضاقَ دربُكَ فابتسمْ، فالفجرُ يولدُ من عناقِ المســاءِ
________والغيمُ مهما أثقلَ الآفاقَ، يعقبهُ صفوُ السمــاءِ
**********
وازرعْ جميلًا حيثُ كنتَ، ولا تنتظرْ جزاءَ الأوفيــاءِ
________فاللهُ لا يُضيعُ إحسانًا، ولا أجرَ أهلِ العطــاءِ
**********
وامضِ بعزمٍ لا يلينُ، ولا تُصغِ لصوتِ الأدعيــاءِ
________فالأسدُ لا يلتفتُ يومًا إلى نباحِ الأدعيــاءِ
***********
واكتبْ من الأخلاقِ مجدًا، يروي الحكايا للأبنــاءِ
________فالذكرُ يبقى خالدًا، وتفنى زخارفُ الأغنيــاءِ
**********
هذا الشموخُ رسالتـي، ونهجُ عزٍّ للأنقيــاءِ
________وبه نسيرُ إلى المعالي، راجينَ فضلَ اللهِ والارتقــاءِ
**********
والحمدُ للهِ الذي أولى القلوبَ نعيمَ صدقٍ واهتــداءِ
________وبه نختمُ قولَنا: للهِ وحدَهُ العزُّ والكبريــاء. ******
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *