21 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على درب الكرام (49) لا تَجلِدْ أُمَّةً بخِسَّةِ الأفعال

على درب الكرام (49) لا تَجلِدْ أُمَّةً بخِسَّةِ الأفعال

01-08-2026 9:32 ص  وكالة انباء الشرق العربي 285 views
على درب الكرام (49) لا تَجلِدْ أُمَّةً بخِسَّةِ الأفعال

و.ش.ع       الاردن  ۔ د. عطاف الخوالدة  
 [_____على درب الكرام (49)_____]
((لا تَجلِدْ أُمَّةً بخِسَّةِ الأفعال))

لا تَحمِلِ السَّوطَ بيدِكَ تَجلِدُ أُمَّةً
    فاقتْ دروبَ المجدِ كالنخلِ العالي.

ولا يَكُنْ طبعُكَ عندَ الغضبِ سَبّابًا،
        نمّامَ قولٍ، عُرضةً للقيلِ والقالِ.

فالمجدُ ليسَ يُنالُ بالرتبِ التي علتْ،
    والحِلمُ تاجُ رجالِ العزمِ والأبطالِ.

وارعَ أوطانَكَ كما ترعى القلوبُ
  حدائقَ الحبِّ في أبهى وأزكى حالِ.

وإذا ضاقتْ بكَ الدنيا بجفوتِها،
    فاستُرْ كرامتَكَ بالإحسانِ والآمالِ.

وإذا عتبَ الزمانُ عليكَ يومًا،
        فارحمْ فؤادَكَ من قيدِ الأغلالِ.

نسلُ الكرامِ إذا استُودِعوا وفوا،
         يرعونَ فضلَ الودِّ خيرَ خصالِ.

وخيانةُ الأوطانِ صرحٌ واهنٌ،
                  تهوي دعائمُه بأولِ نزالِ.

سَلْ بدرًا، وسَلْ يرموكَ عن هممٍ،
            شهدتْ بأنَّ العزَّ دربُ نضالِ.

هذا الأردنُّ أرضُ المجدِ شامخةٌ،
                 للنخوةِ الغرَّاءِ خيرُ مثالِ.

وهذي الكنانةُ لبَّتْ نداءَ أُمَّتِها،
       وفي دجلةَ والفراتِ سموُّ رجالِ.

وهذي فلسطينُ كحلُ العينِ إن رمدتْ
            تنادي: أما للعربِ من أفعالِ؟

وفي غزةَ الصبرُ العظيمُ ملاحمٌ،
  والطفلُ يصرخُ بين نارٍ وهولِ حالِ.

يا حاجَّ بيتِ اللهِ، ابذلْ رحمةً،
              فالخيرُ يبقى زادَ كلِّ منالِ.

ويا ذوي الأموالِ، إنَّ بأرزاقِكم
              حقًّا لمسكينٍ، ولليُتمِ والآلِ.

نحنُ العربُ، تاريخُنا أمجادُ أُمَّةٍ،
     فلا تُطفِئوا بالنكرانِ نورَ الخصالِ.

كونوا مع اللهِ العظيمِ فإنَّهُ
             خيرُ المعينِ وناصرُ الأجيالِ.

وما قلتُ إلّا غيرةً في مهجتي،
                فالنصرُ وعدُ اللهِ للأبطالِ.

وأهتفُ دومًا في بلادِ العُربِ:
      كونوا نشامى العزِّ في كلِّ مجالِ.

أبي وأمّي الأردنُّ، والعربُ إخوتي 
   من يعربٍ، وقحطانٍ، وعدنانَ ذي الفعالِ.

بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *