
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة
[_____ على درب الكرام (٤٥) _____]
((الحقُّ شمسٌ لا تغيب))
كيفَ تعبرُ فوقَ جسرِ المجدِ مُنفردًا؟
قلْ: بالحقِّ نُشيِّدُ صرحًا شامخًا مُؤيَّدًا
هو غيثُ ربٍّ إذا هطلتْ سحائبُهُ،
أحيا القلوبَ، وأورقَ العمرُ مورِدًا.
هو شمسُ حقٍّ إذا ما أشرقتْ سطعتْ
تهبُ البصائرَ نورًا، والمكارمَ سؤددًا.
هو مفتاحُ قلبٍ إذا ما لامسَ.الفِطَرَأ أحيا الضمائرَ،واستنهضَ المجدَ مُخلَّدًا
هو البحرُ، لا يضيقُ الركبُ في لُجَجٍ،
ويحملُ الخيرَ للأجيالِ مُمجَّدًا.
لكنَّنا لمَّا هجرنا هديَ خالقِنا،
صرنا نُردِّدُ للتفرقةِ موعدًا.
هذا يُنادي، ولا يُصغي لموعظةٍ،
ويرى صدى صوتِهِ رأيًا مُسدَّدًا.
وذاكَ يزعمُ أنَّ الحقَّ مُنحصرٌ،
في رأيهِ، ويعدُّ غيرَهُ مُبعَدًا.
يا ويحَ قومٍ أضاعوا مجدَ أمَّتِهم،
حتى غدا التعصُّبُ الأعمى لهم معبدًا.
لو أنهم جعلوا القرآنَ مرجعَهم،
لأصبحَ الصفُّ بالإيمانِ مُوحَّدًا.
العقلُ ميزانُ أهلِ الفضلِ إن حكموا،
وبه تُشادُ المعالي صرحًا مُشيَّدًا.
لا خيرَ في صوتِ زورٍ يملأُ الأفقَ،
فالحقُّ يبقى، ويبقى الظلمُ مُبدَّدًا.
واجعلْ لسانَكَ بلسمًا فوقَ الجراحِ،
فالرفقُ يُحيي فؤادًا كان مُجهَدًا.
وازرعْ من الكلمةِ الحسناءِ طيِّبةً،
تحصدْ من الإخلاصِ مجدًا مُخلَّدًا.
فالقولُ سهمٌ، فإن أرسلتَهُ غضبًا،
أرداكَ، وإن أحسنتَ عادَ مُسدَّدًا.
نمضي على دربِ الكرامِ إذا اتحدنا،
فنغدو لأهلِ الأرضِ نورًا مُؤيَّدًا.
ولنُطفئِ الأحقادَ قبلَ اشتعالِها،
ولنغرسِ الزيتونَ عهدًا مُجدَّدًا.
ربَّاهُ، ألِّفْ بينَ قلوبِ أمَّتِنا،
واجمعْ على الحقِّ شملًا كان مُبدَّدًا.
واحفظْ بلادَ العربِ دومًا عِزَّةً،
تبقى على دربِ الكرامِ مجدًا مُخلَّدًا.
بقلم الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *