
و.ش.ع الاردن ۔ د. عطاف الخوالدة
[____ على درب الكرام (42) ____]
((يا قوم... لا تنتظروا الرَّحى تدور))
يا قومُ لا تنتظروا الرَّحى تَدورُ
فالحقُّ إن نامتْ عزائمُهُ يَبورُ
هُبُّوا، فإنَّ المجدَ لا يُهدى إلى
قومٍ إذا ناداهمُ الواجبُ هصور
واجعلْ من الإيمانِ سيفًا صادقًا
فالصدقُ في وجهِ الخطوبِ جسورُ
لا يُخدَعُ الأحرارُ زيفُ مداهنٍ
فالزيفُ مهما طالَ يومًا يَغورُ
كم أُمَّةٍ باعتْ كرامتَها فما
أبقتْ سوى تاريخِها المهدورِ
إنَّ التخاذلَ لو تمكَّنَ مرَّةً
أضحى لكلِّ مفاخرٍ دستورُ
كونوا يدًا، فاليومُ ليسَ يُفيدُنا
قولٌ كثيرٌ، والفعالُ لا.حضورُ
لا خيرَ في علمٍ بغيرِ مروءةٍ
فالفضلُ بالأخلاقِ حينَ تنورُ
وامضوا إلى قممِ المعالي واثقينَ
فالحرُّ بالإقدامِ دومًا منصورُ
لا ينحني رأسُ الكريمِ لعاصفٍ
والغصنُ إن اشتدَّتْ رياحٌ يثورُ
من عاشَ للأوطانِ عاشَ مكرَّمًا
ومن ابتغى المجدَ الرفيعَ جسورُ
والصبرُ مفتاحُ النجاةِ لأمَّةٍ
مهما استطالَ الليلُ فالفجرُ نورُ
لا تجعلوا الأحقادَ بينَ قلوبِكم
فالودُّ بالإخلاصِ خيرُ عبورُ
إنَّ العروبةَ تستغيثُ بأهلِها
فأجيبُوها، فالوفاءُ عزم صقورُ
واجعلْ فلسطينَ الكريمةَ في الحشا
فهي الكرامةُ، والعطاءُ.لكل غيورُ
والفرات والأردنُّ ودجلة معًا
سورًا إذا هبَّتْ رياحٌ.النيل يثورُ
ربَّاهُ وحِّدْ شملَنا بمحبةٍ..المغرب
فأنتَ للعرب تجبر المكسور
واكتبْ لنا نصرًا يعيدُ عزَّنا
فالحقُّ بالإيمانِ دومًا منصورُ
هذا طريقُ الكرماءِ فسرْ بهِ
فالذلُّ دربٌ بالهوانِ دوما مدحور
وعلى دروبِ العزِّ نمضي ثابتينَ
حتى يضيءَ فجرُنا المسرورُ.
بقلم: الشاعرة د. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *