15 watching nowالرئيسية / شعر وادب / على درب الكرام (14) رسائلي لم تصل بعد

على درب الكرام (14) رسائلي لم تصل بعد

20-07-2026 8:52 ص  وكالة انباء الشرق العربي 267 views
على درب الكرام (14) رسائلي لم تصل بعد

و.ش.ع           الاردن  الشاعرة د. عطاف الخوالدة

[____على درب الكرام (14)____]
(((رسائلي لم تصل بعد)))

كتبتُ على دربِ الكرامِ قصائدي
           لتعبرَ الدنيا، وتُحيي الضمائرا

وأرسلتُها تشكو لغزَّةَ ما جرى
           علَّ البشريَّةَ تستفيقُ وتعتذرا

ولكنَّها لامستْ عَنانَ سمائِها
   وعادَ الصدى، والقومُ زادوا تحجُّرا

فيا قومُ، أينَ رسائلي؟ أسمعتموها؟
أمِ الصمتُ أضحى في القلوبِ تجبُّرا؟

أتحاورُكم والحقُّ يذبحُ كلَّ يومٍ
       وتُهدمُ دورُ الأمنِ حجرًا فحجرا؟

وأينَ جسورُ الحبِّ بينَ قلوبِكم؟
      وهل نَزفَ الوجدانُ حتى تبعثرا؟

أليسَ الذي يجري بعروقِكمُ دمًا
     هو الدمُ الذي في غزَّةٍ قد تفجَّرا؟

رسائلي ما كانتِ الغاياتُ شهرةً
     ولا نسجَ أوهامٍ، ولا مدحًا يُشترى

ولكنَّها للتاريخِ تُكتبُ شاهدةً
      إذا خرسَ الأحياءُ، أنطقَها الوَرى

أنا العربيُّ الحرُّ، يشهدُ حرفُهُ
     بأنِّي حملتُ الجرحَ صدقًا ومفخرا

فإنْ لم تصلْ رسائلي اليومَ للورى
           فسوفَ يُردِّدُها الزمانُ مُكرَّرا

مدادي دمي، والنبضُ حبرُ قصيدتي
  وما خنتُ عهدَ الحقِّ يومًا ولا افترى

منَ الأردنِّ الغالي إلى القدسِ موئلي
        وفي غزَّةَ العزَّاءِ يسكنُ مفتخرا

ستبقى رسائلي وإن طالَ المدى
         تدقُّ ضميرَ الكونِ فجرًا مُسفِرا

فإن سكتَ التاريخُ يومًا هيبةً
       فإنَّ قصيدي سوف يبقى منبرا

على دربِ الكرامِ كتبتُ رسالتي
  وما ماتَ صوتُ الحقِّ بل كان أكبرَا.

فإنْ ضاعَ صوتي في ضجيجِ مآسِهِمْ
    فربُّ السماءِ لصوتِ صدقي مُظهِرا

وما خابَ حرفٌ قد أرادَ به الهُدى
إذا كانَ وجهُ اللهِ للمجدِ..الكسر يجبرُا

سيشهدُ هذا العصرُ أنَّ قصائدي
       أضاءتْ دروبَ الحقِّ نورًا مُزهِرَا

فإنْ لم تُجِبْني اليومَ أسماعُ أُمَّتي
           فحسبي بأنَّ اللهَ للحقِّ مبصَرَا

سأكتبُ حتى آخرِ العمرِ صرخةً
      تُزلزلُ قلبَ الظلمِ، إنْ كانَ أَحجَرا

فإمَّا حياةٌ للعروبةِ بالعُلا
            وإمَّا سنبقى في المذلَّةِ نُقهَرا

بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *