
و.ش.ع القاهرة ۔ اللواء.أ.ح.سامي محمد شلتوت
الاربعاء 12 اغسطس 2026
إنتشرت فى الآونة الأخيرة ظاهرة إجتماعية و بدأت فى الظهور على السطح بشكل مقلق و هي تأزم العلاقات بين الإخوان والأخوات.!!!...
الأخوة ليست علاقات صداقة تنهيها حين يغدر بك الصديق و يخون. بل هي دم يجري في عروقك. فمن يقيسون عطاء الأخوة بقانون الأخذ و العطاء لن يحصدوا سوى جفاف المشاعر و تصحر الأحاسيس و تباعد المسافات. فإن زرتني زرتك.. و إن أعطيتني أعطيتك. و إن أحسنت إلي أحسنت إليك. من الضروري أن تضع خطوطاً حمراء لكل من يحاول قطع رحمك و البعد عنهم. لأنك سترى المشهد نفسه يتكرر بين أبنائك و القطيعة تدب بينهم و أنت تتحسر عليهم.!!.
※ فروعة الأخوة أن تشعر أختك أو أخاك بقيمته في حياتك بإشتياقك له. بأن أمره و همومه و مشكلاته تعنيك. بأن دموعه تنحدر من عينيك قبل عينيه. أن تسنده قبل أن يسقط و إن سقط أعنته على النهوض. أن تكون عكازه قبل أن يطلب منك ذلك.
فالأخوة ليست أسماء مرصوصة في بطاقة و محررات رسمية. و لا أوراقاً مرسومة في شجرة العائلة. و لا أرقاماً هاتفية مسجلة في هاتفك. أنتم إخوة حملكم نفس الرحم، و أرضعتكم نفس الأم، و عشتم في البيت نفسه، و أكلتم من نفس الطعام ، و شربتم من الكأس نفسه، و إحتفظتم بالذكريات نفسها، و لذلك لن تستطيع أن تمحو كل ذلك، و حتى لو حاولت ستشعر في نهاية كل يوم بتأنيب الضمير فالدم الذي يسري في عروقك سيشعرك بالحنين لإخوة يقاسمونك كريات دمك نفسها.!!!.
فإياك ثم إياك أن تفرط بأخوتك من أجل أي شئ في هذه الدنيا فكل شيئ يمكن تعويضه. الزوج يأتي بدلا منه زوج آخر و كذلك الزوجه.. و الأبناء يأتي غيرهم من الأبناء، المال ياتي غيره مال و لكن إخوتك إن ذهبوا فلن يأتي غيرهم.. فإن جميع الديانات السماوية تهتم بقوة الروابط بين الأخوة فهنيئاً لكل واصل رحم..

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *