
و.ش.ع
متابعة _ محمد عبد الظاهر
أعلن رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي جيروم باول يوم الأحد تلقي استدعاء من وزارة العدل قد يؤدي إلى توجيه تهم، منتقدا الخطوة باعتبارها جزءاً من حملة ضغط يشنها الرئيس دونالد ترامب على المؤسسة المالية.
وقال باول مساء الأحد في تصريح مصور من مقر المؤسسة إن "التهديد بتوجيه تهم جنائية هو نتيجة قيام الاحتياطي الفيدرالي بتحديد معدلات الفائدة بناء على أفضل تقييم لدينا لما سيخدم الناس، بدلا من اتباع تفضيلات الرئيس".
وأضاف باول أن الاستدعاء الذي تم تسليمه الجمعة قد يؤدي إلى توجيه تهم جنائية تتعلق بشهادته في يونيو/حزيران حول تجديد مقر الاحتياطي الفيدرالي ، معتبرا أن ذلك مجرد "ذريعة".
وكان الرئيس الأميركي قد اتهم الاحتياطي الفيدرالي بعدم احترام الميزانية المخصصة لتجديد مقره الرئيسي في واشنطن، مشيرا إلى احتمال وجود احتيال.
ولفت ترامب إلى أن التكلفة الإجمالية بلغت 3.1 مليار دولار، مقارنة بالميزانية التي رصدت في البداية والبالغة 2.7 مليار دولار، وهو ما نفاه جيروم باول.
واعتبر باول أنه "ينبغي النظر إلى هذا الإجراء غير المسبوق في السياق الأوسع لتهديدات الإدارة وضغوطها المستمرة".
وتابع: "عملت في مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ظل أربع إدارات، جمهورية وديموقراطية. وفي كل مرة، أديت واجبي دون خوف أو محاباة سياسية، مركزا فقط على مهمتنا. وأعتزم مواصلة هذا العمل".
لدى الاحتياطي الفيدرالي تفويض مزدوج يتمثل في الحفاظ على استقرار الأسعار وانخفاض معدل البطالة، وأداته الرئيسية هي تحديد معدلات الفائدة التي تؤثر على تكلفة الاقتراض.
مارس ترامب مرارا ضغوطا على باول والاحتياطي للإسراع في خفض معدلات الفائدة.
وتنتهي ولاية باول على رأس مجلس الاحتياطي الفيدرالي في مايو/ أيار.
فيما قال الرئيس ترامب إنه لا علم له بتحقيقات وزارة العدل مع جيروم باول.
ووسط تصاعد المخاوف من المس باستقلالية الاحتياطي الفيدرالي، تعرض الدولار الأميركي لضغوط بيعية وصلت بالعملة إلى أدنى مستوى لها في نحو 3 أسابيع أمام سلة من العملات، كما انخفضت العقود الآجلة للمؤشرات الأميركية بشكل جماعي، وكانت الخسائر الأكبر على مؤشر ناسداك 100 والتي وصلت إلى 0.7%.


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *