
و.ش.ع الاردن ۔ أ د.عطاف الخوالدة
[____وتنفَّسَ صبحُ الهدى____]
إذا ما تنفَّسَ صبحُ الهدى مترنِّمًا
وجاء شذى الأرضِ فوقَ الرُّبى يبتسمُ
وزانَ الوجودَ ضياءُ الصباحِ بهائهِ
___وفي كلِّ أفقٍ شعاعُ الهدى يرتسمُ
نستنشقُ التربَ الطهورَ فإنَّهُ
____يفوقُ شذا الأطيابِ عطرًا ويُلهمُ
وتعلو آياتُ الإلهِ بعزِّها
________فتملأُ قلبَ المؤمنينَ وتكرُمُ
ويُعلنُ الديكُ انبثاقَ صباحِهِ
____فيوقظُ قلبًا كان بالأمسِ يحلُمُ
فتسبِّحُ طيرُ الجوِّ شكرًا لربِّها
____ويجري لسانُ الكونِ ذكرًا ويَنغَمُ
وتحمدُهُ الأشجارُ والريحُ والثَّرى
_______وكلٌّ يُناجي خالقًا ويتكرَّمُ
فيا ربِّ هذا الفجرُ فجرُ رجائنا
______فلا تجعلِ الآمالَ يومًا تُهزَمُ
وأبعِدْ عن الدنيا ظلامَ قلوبِنا
____ولا تجعلِ الإنسانَ بالظلمِ يُظلَمُ
ولا تجعلِ الأحرارَ نهبًا لطاغيةٍ
__يرى البطشَ مجدًا والعدالةَ تُظلَمُ
وزيِّنْ نفوسَ الخلقِ بالعفوِ والتُّقى
___وبالحبِّ حتى يصبحَ الكونُ ينعَمُ
فما العمرُ إلا نفحةٌ من رحمةٍ
_____إذا عُمِّرَ بالإيمانِ يسمو ويكرُمُ
وما المجدُ إلا أن يعيشَ المرءُ تقيًّا
____ويُرضي إلهَ العرشِ دومًا ويغنَمُ
فإن أقبلَ الإصباحُ باسمًا دعوتُهُ:
_____إلهي اجعلِ الآتي سلامًا يدومُ
وألبِسْ بلادَ المسلمينَ سكينةً
_____وأطفِئْ بنورِ الحقِّ نارًا تُضرَمُ
وخُذْ بيدِ الأرواحِ نحوَ هداكَ يا
_______كريمًا رؤوفًا راحمًا يتكرَّمُ
وتستصرخُ الأقصى المآذنُ أمَّةً
__أما آنَ أن تمضي الصفوفُ وتُقدِمُ
وفي مكةَ الغرَّاءِ دمعُ تضرُّعٍ
____يرتقي بالدعاءِ إلى الإلهِ ويُكرَمُ
وغزَّةُ في رباطِ أهلِ العزمِ شامخةٌ
_____تُعلِّمُ معنى الصبرِ شعبًا يُقاوِمُ
ونحنُ إذا نادى الوغى كنَّا يدًا
____على الحقِّ نمضي ثابتينَ ونُقدِمُ
ونرجو من الرحمنِ نصرًا ووعدَهُ
___فهو خيرُ من يُرجى، ووعدُهُ يُكرِمُ
بقلم الشاعرة
د. عطاف الخوالدة.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *