
و.ش.ع العراق ۔ أ د صالح العطوان الحيالي
الجمعة 21 اغسطس2026
وادي المغمس هو متنزه بري و منطقة تاريخية خضراء تقع شرق مكة يعد الوادي واجهة سياحية بيئية يمتد عبر تضاريس متنوعة تجمع بين السهولة المنبسطة والعاب الرملية تاريخيا اشتهر بكونه معسكر جيش ابرهة ومكان هلاك الفيل ونزول طير الابابيل .دفن فيه ابو رغال الشخصية التي اشتهرت عند العرب في الخيانة.
وادي المغمس أو الوادي الأخضر أحد أشهر أودية مكة المكرمة، ويقع غرب المملكة العربية السعودية، ويُعرف في الوقت الحاضر باسم الوادي الأخضر. يحاذي مشعر عرفات من جهتها الشمالية الشرقية، ويربط بينها وبين وادي حنين، ويحيط به من الشمال جبل الصفاح وأسفل حنين ولبن الأسفل، ومن الجنوب عرفات، ومن الشرق جبل سعد وكبكب، ومن الغرب جبال الطارقي والخطم وجبل سلع.
اكتسب هذا الوادي شهرته التاريخية بعد حادثة الفيل، حين قدم أبرهة الأشرم الحبشي عام 571م على رأس جيش عظيم ومعه الفيلة قاصدًا هدم الكعبة المشرفة، لكن الله سبحانه وتعالى أحبط كيده، وأرسل عليهم طيرًا أبابيل ترميهم بحجارة من سجيل، فهلكوا جميعًا، وخلد القرآن الكريم هذه الحادثة العظيمة في سورة الفيل، قال تعالى:
﴿أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ أَلَمْ يَجْعَلْ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَأَرْسَلَ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ تَرْمِيهِمْ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ﴾.
ولم تقتصر شهرة المغمس على هذه الحادثة العظيمة، بل ورد ذكره أيضًا في السنة النبوية، فقد روى عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
"كان النبي عليه أطيب الصلاة والسلام يذهب لحاجته إلى المغمس."
وقال نافع: "المغمس ميلين أو ثلاثة من مكة."
وهذا يدل على أن الوادي كان معروفًا في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، وأنه كان من المواضع القريبة من مكة المكرمة.
وادي المغمس ليس مجرد وادٍ بين جبال مكة، بل هو موضع ارتبط بواحدة من أعظم آيات الله في حماية بيته الحرام، كما ارتبط بالسيرة النبوية، ليبقى شاهدًا على أحداث صنعت تاريخ الإسلام قبل البعثة وبعدها.
هذا الوادي شهد هلاك جيش ابرهة الحبشي وما زالت اثاره شاهدة حتى يومنا هذا .
المصادر
القران الكريم
المعالم التاريخية في مكة المكرمة
السنة النبوية
معجم معالم الحجاز عاتق البلادي
المعجم الاثري لمنطقة مكة المكرمة ناصر الحارثي

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *