
و.ش.ع العراق ۔ أ د صالح العطوان الحيالي
الاثنين 24اغسطس2026
هي المقبرة الرئيسية وأول مقبرة اسلامية لاهل المدينة المنورة منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم وإلى الآن .تقع على الجنوب الشرقي من المسجد النبوي وتبلغ مساحتها الآن 180000 متر مربع تتميز هذه البقعة الطاهرة بمكان عظيمة في التاريخ الإسلامية.تظم العديد من أفراد عائلة النبي صلى الله عليه وسلم.سميت بقيع الغرقد نسبة إلى شجر الغرقد وهي تختلف عن بقيع الزبير وبقيع الخيل وبقيع المخرجة وبقيع الخضمات
بعد هـ.ـجرة رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة المنورة، أصبحت جنة البقيع أول مقبرة للمسلمين، ومنذ ذلك الحين ارتبطت بتاريخ الإسلام وسيرة الصحابة الكرام.
وكان أول من دُفن فيها الصحابي الجليل عثمان بن مظعون رضي الله عنه، أحد السابقين إلى الإسلام، ثم تتابع دفن عدد كبير من الصحابة وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم فيها، حتى أصبحت من أعظم البقاع التي تحتضن تاريخ الجيل الذي حمل رسالة الإسلام إلى العالم.
ولم تكن البقيع مجرد مقبرة، بل كانت مكانًا يحرص رسول الله صلى الله عليه وسلم على زيارته بين الحين والآخر، فيسلّم على أهلها، ويدعو لهم، ويستغفر لهم، ويعلّم أصحابه فضل الدعاء لأهل القبور، في مشهد يجسد الوفاء والرحمة والارتباط بأهل الإيمان.
ولا تزال جنة البقيع إلى اليوم تحمل في ترابها ذكريات خالدة، وتروي صفحات مشرقة من تاريخ الصحابة رضي الله عنهم، الذين بذلوا أرواحهم وأموالهم في نصرة هذا الدين.
رحم الله من سكن البقيع من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأهل بيته، وجمعنا الله وإياهم في الفردوس الأعلى، ورزقنا شفاعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة.
المصادر
الاستيعاب في معرفة الاصحاب
الإصابة في تمييز الصحابة
معجم ما استعجم عبدالله البكري
ترغيب اهل المودة والوفاء للاسكداري
رحلة ابن جبير لابن جبير
بشارة المصطفى الطبري
الطبقات لابن سعد

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *