
و.ش.ع شمال سيناء ۔ مختار القاضي
مواكبة لتحديات العصر الرقمي، وتنفيذاً لاستراتيجية بناء الوعي الرشيد، نظمت إدارة إعلام شمال سيناء، بقيادة عبد الفتاح الإمام، ندوة إعلامية موسعة تحت عنوان تأثير منصات التواصل الاجتماعي على السلم المجتمعي وآليات مواجهة التضليل".
حاضر فيها الدكتور خالد بدراوي، رئيس قسم العلوم الاجتماعية بكلية الآداب بجامعة العريش . عُقد اللقاء صباح اليوم الاثنين، داخل القاعة الكبرى للاجتماعات بمديرية الزراعة بالعريش، بحضور الأستاذ الدكتور تامر حسن علي، وكيل وزارة الزراعة بالمحافظة، ولفيف من القيادات التنفيذية ورؤساء الأقسام. يأتي هذا الحراك التوعوي الفريد امتداداً لخطة التحول الرقمي الشاملة وصناعة الوعي التي أطلقتها الهيئة العامة للاستعلامات برئاسة السفير علاء يوسف، وينفذها بفاعلية قطاع الإعلام الداخلي برئاسة اللواء أركان حرب دكتور تامر شمس الدين، وبإشراف من الأستاذ عبد الحميد عزب، المدير العام لإدارة إعلام سيناء. وشهد اللقاء دمجاً فكرياً وميدانياً استثنائياً؛ حيث جمع بين الكوادر البشرية لقطاع الزراعة من مهندسين ورؤساء جمعيات زراعية ، وبين جيل المستقبل من طلاب كلية الزراعة بجامعة العريش المقبلين على التدريب الصيفي، لإيمان المنظمين بأن حماية السلم المجتمعي تبدأ من تحصين العقول المنتجة والمبدعة. افتتح الإعلامي محمد سلام الحوار بكلمة ترحيبية أكد فيها على خطورة الكلمة الرقمية في العصر الحديث، موضحا بأن الهدف من الندوة يكمن في هندسة جدار حماية فكري صلب للمواطن السيناوي، وتفكيك آليات التزييف الرقمي التي تسعى للنيل من الاستقرار المجتمعي . و أوضح الدكتور خالد بدراوي، رئيس قسم العلوم الاجتماعية بكلية الآداب بجامعة العريش، أن الفضاء الرقمي لم يعد مجرد رفاهية تكنولوجية، بل تحول إلى بيئة تفاعلية تعيد تشكيل الوعي الجمعي وتؤثر تأثيراً مباشراً على نبض الشارع واستقرار الأوطان. وأكد بدراوي على أن تحصين الأسرة السيناوية من الاختراق الفكري هو حجر الزاوية لحماية الأمن القومي، مشيراً إلى أن التماسك الاجتماعي يبدأ من وعي الفرد وقدرته على فرز الغث من السمين في هذا التدفق المعلوماتي الهائل. وحذر بدراوي بشدة من الاستسلام العاطفي للمنشورات المجهولة والانسياق خلف الحسابات الوهمية التي تبث سموم الإحباط وتستهدف الروح المعنوية للمواطنين، لافتا إلى خطورة "الحروب السيبرانية الناعمة" التي تستهدف تزييف الحقائق وهز الثقة في مؤسسات الدولة. وفي ذات الوقت، نوه إلى أن مواجهة التضليل لا تعني العزلة عن التكنولوجيا، بل تتطلب امتلاك مهارات "التربية الرقمية" والوعي الناقد، مستعرضا الآليات العلمية لفك شفرات الأخبار المفبركة وتفكيك الأكاذيب قبل انتشارها . ومن جانبه، أكد الشيخ محمد على سالم إمام مسجد البيت المعمور بحي العبور بالعريش أن الشائعة في المنظور الديني هي معول هدم للأمم، وأن الكلمة مسؤولية وأمانة سيُحاسب عليها المرء أمام الله وأمام المجتمع لافتا إلى الدور المحوري الذي يقع على عاتق الشباب، وخاصة طلاب كلية الزراعة والكوادر الميدانية بالمديرية، باعتبارهم سفراء الوعي الحقيقيين في قراهم ومجتمعاتهم، والدرع الواقي. للأمن الغذائي والفكري معاً. واختتما المحاضران كلمتهما بمناشدة جميع الحاضرين بضرورة تفعيل مبدأ التثبت السداسي" قبل الضغط على زر المشاركة داعين إلى إطلاق حملات توعوية مجتمعية تجوب مراكز المحافظة، لترسيخ قيم الحوار البناء، وإعلاء الحقائق، وجعل منصات التواصل الاجتماعي ساحات للبناء والتنمية لا منابر للهدم والتشكيك. تم الرد على استفسارات الحضور ما المقصود بالشائعة والفرق بين الإشاعة والشائعة وما معنى تبينوا في الآية القرآنية ؟ وماذا حدث في يوم بعاث ؟ وما هو تأثير الشائعات على الجانب السياسي والاقتصادي وما هو الهدف من وراء الشائعات والتشكيك في المشروعات القومية ومن ورائها ؟ وجاءت أهم توصيات اللقاء العمل على تأهيل الكوادر الزراعية ليكونوا سفراء وعي ميدانيين لنشر الحقائق ودحض شائعات الأمن الغذائي. تشكيل حائط صد مجتمعي من الشباب لرصد الأخبار المغلوطة عن سيناء والرد عليها فوراً. تطبيق آلية فحص مصادر الأخبار قبل مشاركتها لمنع التلوث الفكري الرقمي. وضع قواعد تربوية مرنة داخل البيوت السيناوية لتحديد أوقات تصفح المنصات وحماية الأطفال. استثمار المنصات بشكل احترافي لخدمة المزارعين وسد الثغرات أمام أي اختراق فكري. تمكين طلاب التدريب الصيفي من إنتاج مواد مرئية تبرز جهود التنمية وتدعم الاستقرار

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *