14 watching nowالرئيسية / مــقالات / *من فشل التفاوض إلى ابتزاز الخليج: هل تنجح الدبلوماسية في إطفاء حريق المنطقة؟*

*من فشل التفاوض إلى ابتزاز الخليج: هل تنجح الدبلوماسية في إطفاء حريق المنطقة؟*

27-07-2026 9:48 م  وكالة انباء الشرق العربي 79 views
*من فشل التفاوض إلى ابتزاز الخليج: هل تنجح الدبلوماسية في إطفاء حريق المنطقة؟*

و.ش.ع       اليمن  ۔ الدكتور علي عبدالله الدومري           

يرى كثير من المراقبين والمهتمين بالشأن العربي والخليجي والدولي أن فشل الاتفاق الأمريكي-الإيراني تحول إلى ابتزاز لدول الخليج العربي من قبل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لتعويض الخسائر التي تكبدوها خلال عدوانهم على إيران، وهروباً من الاعتراف بالفشل والهزيمة أمام دول العالم.

فقد عمل ترامب وبنيامين نتنياهو على توسيع الحرب لتشمل كل دول المنطقة العربية المجاورة لإيران، وفي مقدمتها دول الخليج، وذلك للتغطية على جرائمهم والانتقام من كل الدول التي لم تشارك معهم في الحرب. وقد نجحوا في تنفيذ الخطة وجرّوا المنطقة إلى المواجهة مع بعضها: إيران تقصف القواعد في الدول العربية في الكويت والإمارات والبحرين والأردن والسعودية، وهذه الدول ترد. والسعودية تقصف اليمن، واليمن يقصف السعودية. والكيان الصهيوني يتجهز للتوسع والاستيطان في لبنان وغزة وسوريا.

الأمر الذي يحتاج إلى ضبط النفس والتعامل الدبلوماسي الرزين مع المستجدات، وسرعة إطفائها للحفاظ على أمن المنطقة العربية واقتصادها وبنيتها التحتية وخططها وبرامجها ومشاريعها. لا سيما أن الحرب بين الدول العربية من جهة وإيران من جهة أخرى لا تخدم مصالح كل دول المنطقة العربية والإسلامية، بقدر ما تخدم مصالح الأشرار مجرمي الحرب ترامب ونتنياهو.

فقد استطاعت الدول العربية خلال عدوان الـ12 يوماً وعدوان الـ100 يوم ضبط النفس وعدم الانخراط في العدوان الأمريكي-الصهيوني على إيران، برغم ما لحق بدولها من قصف للقواعد الأمريكية والصهيونية المتواجدة فيها. إلا أن قرارها كان حكيماً ودبلوماسياً أفشل المخطط

ومن المؤسف اليوم أن تغيب الدبلوماسية العربية وفن التعامل مع الأزمات، لتجنيب الدول العربية سيناريوهات تدميرية تجعل منها منطقة غير آمنة وغير صالحة للعيش. ليتمكن "الشيطان الأكبر" من إيجاد منطقة بديلة آمنة في أطراف الكرة الأرضية.

وترامب اليوم، وبصحيح العبارة، يقول: "لم تكونوا معنا في الحرب ولم تدفعوا التعويضات، فاشربوا من الكأس". في عملية تهديد وابتزاز قذرة تمارس ضد الدول العربية.

والعقل العربي اليوم ينبغي أن يكون حاضراً وبقوة. أن يتوحد ويتصالح في الداخل العربي، وكذلك مع إيران كدولة مجاورة تشارك جيرانها العرب العديد من الروابط التاريخية، لقطع الطريق أمام المبتز الأمريكي.

والمصالحة اليمنية-السعودية ومعالجة الملف اليمني بسرعة من دول الخليج، وضم اليمن إلى دول المجلس بدون قيد أو شرط، وبناء أمن خليجي مشترك لتأمين دول الخليج العربي والبحر الأحمر والعربي، من خلال إنشاء قوة عربية مستقلة بديلاً عن القواعد العسكرية التي لم تعد تخدم دول المنطقة بقدر ما تمثل نقاط خطر على أمن الدول. وتحولت مع الوقت إلى عوامل تهديد وابتزاز وإدخال المنطقة في حروب استنزافية مدمرة وهي في غنى عنها.

فقد كشفت الحرب التي جرت بين أمريكا وإسرائيل وإيران أن الحرب أصبحت ورقة ابتزاز لدول الخليج بفزاعة إيران.

فهل من معتبر من الساسة العرب وقادة الخليج؟ 
إن إغلاق هذا الباب يبدأ من اليمن، بمعالجة الملف اليمني بكل التبعات التي ترتبت خلال 12 عاماً من الحرب.


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *