
و.ش.ع العراق ۔ أ د صالح العطوان الحيالي
هذا الدين الذي احتاج يوما الى عمر بن الخطاب في بدايته وهذا من خلال دعوة النبي صلى الله عليه وسلم،
هذا الدين الذي احتاج يوماً إلى سيف خالد حين احتدمتْ المعارك الحربية، احتاج أيضاً إلى قصائد حسان حين احتدمتْ المعارك الفكرية، عمر لم يكن ان يسد بمكان أحد إلا انه كان له ثغر عليه ان يسده ،خالد لم يكن بإمكانه أن يسُدَّ مكان حسَّان، وحسَّان لم يكن بإمكانه أن يسُدَّ مكان خالد! لقد وضع الله سبحانه كل واحدٍ منا على ثغر، وعليه أن يحرس هذا الثغر بكل ما أُوتي من قوة، دون أن يستصغر الثغر الذي يحرسه، ودون أن يتفاخر بأن ثغره أهم من بقية الثغور!
مال عثمان بن عفان كان يوم جيش العُسرة أهم من قراءة أُبي بن كعب، وعند جمع المصحف الشريف كانت قراءة أُبي بن كعب أهم من مال عثمان، وسيف خالد، وقصائد حسَّان، فكُن أسداً عندما يحين دورك!، سيف علي بن أبي طالب يوم تصدَّى لمَرْحبٍ في غزوة الخندق، يُوازي مال أبي بكرٍ الذي أعتقَ به بلالاً، ما كان لسيف علي أن يُحرر عبداً مسلماً من قيده، تماماً كما لم يكن لمال أبي بكر أن يقضي على مَرْحبٍ! هذا الدين تكامل بين أتباعه، لا تنافس وتفاضل!
وهذا هو حال الإسلام اليوم، ثُغور شتَّى، وكل واحد منا على ثغر!،الأم في بيتها على ثغر، لأن صناعة الرجال مهمة عظيمة!،والمُدرِّس في صفه على ثغر، لأن الأمة الجاهلة تُقاد ولا تقود!.
كن من موقعك مسؤلاً عن الثغر الذي انت مسؤلاً عنه لا تقارن بالآخرين وإنما انت من قدوة الآخرين ، هكذا كان السلف سابقا يتسابقون لنيل الحسنات ورضى الله .

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *