
و.ش.ع اليمن ۔د. علي عبدالله الدومري
من مصلحة دول الخليج والدول العربية القريبة من إيران تعزيز أواصر العلاقات الثنائية بينها وبين إيران، لما فيه مصلحة المنطقة العربية والشرق الأوسط، وقطع الطريق أمام الابتزاز الأمريكي والتوسع الصهيوني في دول المنطقة.
إيران هي الأقرب جواراً وحضارةً وتاريخاً إسلامياً مشتركاً. ومن خلال علاقات تُبنى على قاعدة "إنما المؤمنون إخوة" يمكن تجنيب المنطقة ككل السيناريوهات المعدة والمخطط لها من قبل لصوص النفط والموارد، ترامب ونتنياهو، الذين لا همّ لهم سوى السيطرة والهيمنة على منابع النفط والثروات المعدنية. فحروبهم حروب مصالح وابتزاز وتطويع لدول الشرق الأوسط الغنية بالنفط والممرات البحرية والثروات البحرية الاستراتيجية.
للعقلاء من النخبة السياسية العربية: الحرب والفتنة لم يسلم منهما أحد، فكل دول المنطقة شربت من كأس العربدة. لذا لا بد من وقفة جادة ومسؤولة لتخطيط قوي يضمن عدم تكرار الأخطاء في مرحلة الغد والمستقبل، لا سيما بعد أن انكشفت الحقائق وبانت المخططات الغربية والصهيونية.
لقد حان الوقت لإنهاء عسكرة المنطقة العربية والبحرين الأحمر والعربي، وقيام دول المنطقة بتأمين وحماية دولها ومناطقها وبحارها وأجوائها بعيداً عن الشركاء والحلفاء والحماية المكذوبة والفارغة، التي كانت مجرد "نمر من ورق" لم تستطع حماية جنودها وبوارجها، مما عرّض دول المنطقة للقصف والدمار.
كانت دول الخليج قادرة على بناء علاقاتها مع إيران مبكراً وتجنيب دولها آثار الحرب الأمريكية الصهيونية على إيران وما نتج عنها. فالبنية التحتية في دول الخليج اليوم تُقدَّر بـ 6 تريليونات دولار، ويجب المحافظة على هذا المنجز بعيداً عن الحروب والصراعات، بالحكمة والدبلوماسية القائمة على احترام الآخر.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *