
و.ش.ع عمان ۔ د. عطاف الخوالدة.
أَحْمِلْ، أَيَا طَيْرَ الْهَوَى، لَوْعَةَ الدِّمَاءِ
،وَامْضِ ابْتَغِ الرُّوحَ الَّتِي بَاعَتْ دِمَائِي
وَاسْأَلْ رُبَى الأَوْطَانِ عَنْ أَهْلِ الْحِمَى
هَلْ عَادَ فِي أُفْقِ الزَّمَانِ ضِيَاءِ؟
وَاكْتُبْ بِحِبْرِ الْحُزْنِ أَنَّ زَمَانَنَا
أَلْقَى عَلَى الأَحْرَارِ ثِقْلَ الشُّقَاءِ
فَلَسْطِينُ تَبْكِي فِي الضُّلُوعِ جِرَاحَهَا
ر وَالدَّمْعُ يَنْزِفُ فَوْقَ وَجْهِ الْفَنَاءِ
وَغَدَتْ دِيَارُ النَّاسِ تَحْتَ رُكَامِهَا
وَالنَّارُ تَأْكُلُ كُلَّ رُكْنٍ وَبِنَاءِ
وَرَأَيْتُ طِفْلًا بَيْنَ نَارٍ وَحِصَارِهِ
يَبْكِي وَلَا يَلْقَى حَنَانَ الرُّحَمَاءِ
وَرَأَيْتُ أُمًّا قَدْ تَشَظَّى قَلْبُهَا
تَبْكِي وَتَرْثِي ضِحْكَةَ الأَبْنَاءِ
وَرَأَيْتُ جُرْحًا لَا يُطَبِّبُ أَلَمَهُ
إِلَّا صَدَى الأَحْزَانِ فِي الصَّحْرَاءِ
وَرَأَيْتُ شَعْبًا صَابِرًا فِي نَكْبَةٍ
يَمْضِي وَيَحْمِلُ رَايَةَ الإِبَاءِ
آهٍ عَلَى أَرْضٍ تُحَاصَرُ كُلَّ يَوْمٍ
وَالْمَوْتُ يَمْشِي فِيهَا بِالْخَفَاءِ
وَالنَّاسُ تَرْقُدُ فِي النَّعِيمِ وَغَفْلَةٍ
وَالشَّعْبُ يَسْكُنُ لَهْبَ كُلِّ شَقَاءِ
يَا أُمَّةَ الْمِيلَارِ أَيْنَ ضَمِيرُكُمْ؟
أيْنَ الْمُرُوءَةُ أَيْنَ صَوْتُ الْحَيَاءِ؟
أَتَغُضُّ أَعْيُنُكُمْ وَيَنْزِفُ أَهْلُهَا
تَحْتَ الرَّصَاصِ وَدَمْعَةِ الضُّعَفَاءِ؟
مَاذَا تَقُولُونَ إِذَا وَقَفَ الْوَرَى
يَوْمَ الْحِسَابِ وَيُكْشَفُ الْغِطَاءِ؟
أَتَقُولُونَ: كُنَّا فِي غَفْلَةِ دَهْرِنَا
حَتَّى تَبَدَّدَ عُمْرُنَا فِي الْخَطَاءِ؟
فَارْجِعْ إِلَى الرَّحْمَنِ قَبْلَ نِدَامَةٍ
فَالْعُمْرُ يَمْضِي سَارِعَ الإِنْقِضَاءِ
يَوْمٌ يَقُومُ النَّاسُ فِي حَشْرِ الْوَرَى
لَا مَالَ يَنْفَعُهُمْ وَلَا أَمْرَاءُ
فَمَنْ يَرَى الظُّلْمَ الْعَظِيمَ بِقَلْبِهِ
وَيَصُدُّ عَنْ أَهْلِ الْجِرَاحِ غِطَاءُ
فَإِنَّ دَمْعَ الْمُسْتَضَافِ شَهَادَةٌ
يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِينَ يَنْطِقُ دِمَاءُ
فَتُوبُوا إِلَى الرَّحْمَنِ قَبْلَ فَوَاتِكُمْ
فَالْعُمْرُ زَائِلُهُ وَيَقْضِي الْفَنَاءُ
====
وفي الختام أقول:
الله أكبر غزة تباد وصمت ألعباد
وجيش العرب ما حرك له لواء
وعين الطغاة توسع لها. كل الأبواب
والضمير العربي باتت كرامته أشلاء
بقلم: الشاعرة د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *