
و.ش.ع اليمن ۔ صالح علي الجبري
الاربعاء 22 أبرايل 2026
دراسة نقدية ل
قصيدة يمانيون بقلم صالح علي الجبري
و تحليل ادبي بقلم
رمضان بلال
يكتب الشاعر صالح علي الجبري من مناخٍ حماسيٍّ واضح الملامح، حيث تتقدّم الفكرة الجمعية على الذات الفردية، ويتحوّل الشعر إلى بيان هوية وموقف. لغته مباشرة، جزلية، تستند إلى الموروث الخطابي العربي، وتستدعي الرموز الدينية والتاريخية بوصفها مرجعيات أخلاقية ونضالية. في نصه، لا يكون الشعر ترفًا جماليًا بقدر ما هو إعلان انتماء وتأكيد مصير مشترك، تنصهر فيه العقيدة، والوطن، والكرامة.
القصيدة
يمانيون
يمانيونَ يجمعُنا مصيرٌ
يمانيُّ الهوى، شهمُ العبارة
وطنٌ لن يُقسِّمَهُ عميلٌ
ولا خائنٌ تشجّعه الشطارة
وقائدُنا وقدوتُنا محمدٌ
رسولُ الله، فازَ من استخاره
وحيدرةُ الذي أعطاه طه
وساومه على حكمِ الإمارة
حسينُ السبطِ قدوتُنا جميعًا
لزيدٍ الثائرِ الحرِّ الإشارة
يثورُ على الطغاةِ بكلِّ عصرٍ
ويكرهُ كلَّ أصحابِ الحقارة
ونحنُ يا بني قومي مشينا
على ذاتِ الطريقِ بلا إثارة
فقل: هيهاتَ منّا الذلُّ يومًا
وإن كنّا نعدُّها خسارة
حسينيّونَ ذو نهجٍ حسينيٍّ
وذو خُلُقٍ كريمٍ لآلِ داره
لنا بالسِّلمِ تجربةٌ ومغزى
وفي حربِ الجنوبِ لنا إدارة
فلا حدٌّ يُقسِّمُنا بتاتًا
ولا برميلٌ يفصلُنا شرارة
تحمّلنا الأمانةَ في علوٍّ
وصُنّاها وكان لنا بشارة
نخوضُ الحربَ في صدقِ النوايا
ولم نخشَ العدوَّ ولا قراره
نثورُ على الغزاةِ بكلِّ عزمٍ
ويسألُنا الظلامُ: أتى نهاره؟
رجالُ الحربِ خُضناها كبارًا
ويُعلنُ جيشنا يومَ انتصاره
يحبّون الشهادةَ أيَّ حبٍّ
كحبِّ الخصمِ أرباحَ التجارة
فإن جنحوا إلى السِّلمِ اتجهنا
وإن عادوا عدنا إلى دماره
سلامُ اللهِ على وطني المفدّى
وتقديري لصُنّاعِ الحضارة


Leave a comment
Your email address will not be published. Required fields are marked *