
و.ش.ع متابعة ۔ محمد مختار
الاحد 14 يونيو 2026
أعلنت طهران اليوم الأحد تجميد مسار التفاوض الدبلوماسي مع الولايات المتحدة وذلك بشكل رسمي، على خلفية الغارة الجوية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي واستهدفت الضاحية الجنوبية في العاصمة اللبنانية بيروت وتأتي هذه الخطوة الإيرانية بعد أن كانت الأجواء تشهد مؤشرات على تهدئة نسبية غير أن الاستهداف الإسرائيلي قلب الموازين على المستويين الميداني والسياسي في الشرق الأوسط وجاء القرار الإيراني المفاجئ بعد تصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب زعم فيها أن واشنطن وطهران كانتا على وشك التوقيع على اتفاق لإنهاء النزاع خلال ساعات من يوم الأحد. غير أن الغارة الإسرائيلية بددت تلك الآمال سريعاً ومن جانبه اتهم محمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني وكبير المفاوضين الإدارة الأمريكية بعجزها عن الوفاء بالتزاماتها إما لغياب الإرادة أو لضعف القدرة
وكتب قاليباف عبر منصة إكس قائلاً إن إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل لن يجني تنازلات من إيران، واصفاً سياسة الشرطي الجيد والشرطي السيئ بأنها من أساليب الماضي التي حان وقت تجاوزها وشدد على استحالة استمرار المسار التفاوضي طالما أن الطرف الأمريكي يفتقر إلى الإرادة أو القدرة على الالتزام بتعهداته.
على الصعيد العسكري لم تطل الانتظارات طويلاً إذ أكد نائب قائد القيادة العسكرية المشتركة في إيران عبر وسائل إعلام رسمية أن جرائم الإسرائيليين في لبنان لن تمر دون رد في مؤشر واضح إلى احتمالية تطور الأمور نحو مواجهة عسكرية أوسع.
أما ميدانياً فقد هددت الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية استقرار اتفاق وقف إطلاق النار الهش في لبنان في وقت لا تزال العمليات العسكرية متواصلة جنوبي البلاد وتأتي هذه التطورات بينما تشهد الساحة اللبنانية الداخلية تحركات سياسية تهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة وسط تحذيرات أمنية وسياسية واسعة النطاق من أن أي انزلاق جديد قد يطيح بمساعي التهدئة الإقليمية ويدفع المنطقة نحو الانفجار الشامل

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *