12 watching nowالرئيسية / شخصيات عربية وعالمية / السلطان سليمان القانوني وال 128 يوما

السلطان سليمان القانوني وال 128 يوما

30-06-2026 9:57 ص  وكالة انباء الشرق العربي 246 views
السلطان سليمان القانوني وال 128 يوما

و.ش.ع           العراق ۔ أ د صالح العطوان الحيالي   
في واحدة من أعظم الحملات العسكرية في التاريخ العثماني، خرج السلطان سليمان القانوني على رأس جيشه في حملة طويلة غيّرت موازين القوى في أوروبا، حتى أصبح عيد الفطر وعيد الأضحى شاهدين على اثنين من أكبر انتصارات الدولة العثمانية.
في عام 1526م، وأثناء حملة عسكرية ضخمة قادها السلطان سليمان القانوني ومعه وزيره الشهير إبراهيم البرغلي، تحرك الجيش العثماني لمسافة تجاوزت 1000 كيلومتر، في مسير شاق استمر 128 يومًا.وخلال هذه الحملة استطاع العثمانيون فتح بلغراد، التي كانت تُعد من أعظم القلاع المسيحية الحصينة في أوروبا، ومن أخطر المواقع الدفاعية في وجه التوسع العثماني.
بعد فتح المدينة، أدى السلطان سليمان القانوني وجيشه صلاة عيد الفطر داخل بلغراد، في مشهد تاريخي جسّد وصول الدولة العثمانية إلى قلب أوروبا.
وكان ذلك الحدث رمزًا للقوة والانتصار، حيث تحولت واحدة من أقوى الحصون الأوروبية إلى مدينة تُرفع فيها تكبيرات العيد تحت راية الدولة العثمانية.
لم يتوقف الجيش العثماني عند بلغراد، بل واصل تقدمه بمحاذاة نهر الدانوب، فاتحًا عددًا من القلاع والحصون العسكرية المهمة في طريقه نحو المجر.
وكان السلطان يقود جيشه بنفسه، في حملة اتسمت بالسرعة والتنظيم والانضباط العسكري الكبير.
وصل الجيش العثماني إلى وادي موهاج،
حيث التقى بجيش المجر الذي كان يفوق الجيش العثماني عددًا.
لكن رغم ذلك، استطاع العثمانيون حسم المعركة في ساعة ونصف فقط، في واحدة من أسرع وأعظم المعارك الحاسمة في التاريخ العسكري. وقد انتهت المعركة بانتصار ساحق للدولة العثمانية، وسقوط القوة المجرية بشكل كامل.بعد الانتصار في معركة موهاج، دخل السلطان سليمان القانوني عاصمة المجر بودابست فاتحًا، وأدى فيها صلاة عيد الأضحى، ليصبح ذلك العام شاهدًا على عيدين قضاهما الجيش العثماني في قلب أوروبا بين الفتوحات والانتصارات.
مكث السلطان في بودابست ثلاثة عشر يومًا، عمل خلالها على تنظيم شؤون البلاد وترتيب أوضاعها السياسية.
كما عيّن جان زابولي أمير ترانسلفانيا ملكًا على المجر تحت سيادة الدولة العثمانية، لتدخل المجر رسميًا ضمن نفوذ الدولة العثمانية. بعد تثبيت الحكم العثماني في المجر، عاد السلطان إلى عاصمة الدولة إسطنبول،وقد أصبحت المجر تحت سلطان الدولة العثمانية، في واحدة من أبرز الحملات العسكرية في تاريخ الإسلام وأوروبا.

المصدر
كتاب "أيام لا تُنسى وصفحات مهمة من التاريخ الإسلامي".
 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *