7 watching nowالرئيسية / مــقالات / الإخوان وإسرائيل والرابط بينهما العمالةوتاريخ مشين

الإخوان وإسرائيل والرابط بينهما العمالةوتاريخ مشين

12-08-2026 12:05 ص  وكالة انباء الشرق العربي 128 views
الإخوان وإسرائيل والرابط بينهما العمالةوتاريخ مشين

و٠ش٠ع               القاهرة ۔ محمد مختار           

الاربعاء  12 اغسطس   2026    
الإخوان وإسرائيل الرابط بينهما لم يكن نبتاً شيطانياً اقتحم المشهد فجأة دون مقدمات إذ ما إن تلوث السوشيال ميديا تدوينة لأحد مهاويس التطرف الصهيوني حتى ينتقل نسخها ونشرها فوراً دون أي تغيير في المحتوى إلى صفحات كتائب الإخوان الإلكترونية وحسابات من اختاروا الارتزاق بالدولار ثمناً لخيانة الوطن ظناً أن التخفي وراء أقنعة التوجه المدني الزائفة ستطمس الحقائق والمستندات الدالة على العمالة لقاءات بين العديد من البارزين في التنظيم الإرهابي ومسئولي الأجهزة الاستخبارية الصهيونية المختلفة سجلتها عشرات المقاطع المصورة على موقع يوتيوب العمل الاستخباري الإسرائيلي اعتمد تاريخياً على استقطاب الجماعة وأفرعها المختلفة التي تتاجر بفكرة المظلومية وترويج أكاذيبها عما تتعرض له من اضطهاد من الأنظمة العربية. هذه الأجهزة تلعب على وتر أحقاد الانتقام الراسخة ضد مجتمع وحكومات دول الجماعة الإرهابية. بالتالي الترابط غير المقدس بين أجهزة استخبارات إسرائيل والجماعة الإرهابية لم يتطلب إلا إغراء الحوافز المالية، تحديداً أن نهم التنظيم الدولي على تنمية مصادر تمويله ازداد بعد قرارات أمريكا وعدة دول أوروبية تجميد أموال وأصول وممتلكات الكيانات المرتبطة بجماعة الإخوان وتصنيفها كمنظمات إرهابية. بالإضافة إلى تغذية أطماع الجماعة عبر وعود بمزايا أو الحصول على خدمات نفعية. إذ المعروف عن المبادئ الراسخة في السياق الأمني ضمن استراتيجية عمل الأجهزة الاستخبارية الإسرائيلية استخدام قوة المال، طبعاً بالإضافة إلى تلاقي المصالح الشيطانية المشتركة داخل إسرائيل لم يختلف الأمر كثيراً عن سابق مراوغات الجماعة. اتخذت عنوان اتحاد الأئمة في الداخل الفلسطيني بينما في الواقع باختصار هم الإخوان المسلمون فرع رئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو! إذ من المعروف أن تأسيس أي تنظيم في الداخل يتم تحت مراقبة ورعاية الموساد وكالة الاستخبارات الخارجية الإسرائيلية والشاباك جهاز المخابرات الداخلية بل إن الحكومة تمادت في السماح لهم بالترشح داخل البرلمان الإسرائيلي الكنيست حتى أصبح لهم وجود داخل البرلمان حيث يعلنون دون مواراة تأييدهم فكرة الدولة اليهودية أو القومية اليهودية ومن البديهي أن ثمن هذا الوجود المؤثر للاتحاد هو تنفيذ أجندات الموساد والشاباك وعلى رأس هذه المهام تحركات تهدف إلى رفع الضغوط الداخلية والدولية عن الحكومة اليمينية المتطرفة بقيادة نتنياهو ثم بعد ذلك بغباء سياسي غير مسبوق تحويل الأنظار إلى طرف -مصر- يحفل تاريخه العريق بالتضحيات في سبيل القضية الفلسطينية في تغاضٍ تام عن ذكر كلمة إدانة ضد المجرم الحقيقي.. إسرائيل منذ محاولة اغتيال الزعيم جمال عبدالناصر عام 1954 في حادث المنشية وما تلته من محاكمات كشفت عن تمويل أجنبي ودور جهاز استخباري مُعادٍ إسرائيل في دعم أنشطة الجماعة الإرهابية وتوجيه مسار عملياتها. تعنت الجماعة الإرهابية في التمسك بمسارها القديم ورفض التجديد هو تأكيد لحقيقة أنها لم تكن في لحظة عبر تاريخها طرفاً في مقاومة ضد إسرائيل. بالتالي لم يكن مثيراً للدهشة اختفاء أصوات قادة الجماعة الإرهابية أو أي تحرك يعكس موقفهم من الاعتداءات الوحشية على قطاعي غزة والضفة الغربية. سلاح التدليس والتضليل كان حضوره فجاً منذ 2023 حين تسلل صبيتهم حول السفارات المصرية في الخارج في استعراض أبله ضد مصر بدلاً من تل أبيب!. طبعاً لم يكن كشف هذه المراهقات صعباً على كاميرات القنوات العالمية وهي تنقل على الهواء الإمدادات الإنسانية الطبية من مصر إلى غزة.
التحالف المشين ليس وليد أعوام بل يمتد لعدة عقود مضت تحمل تاريخ تداخل الجماعة الإرهابية مع أجهزة استخبارية دولية منذ تأسيسها قبل حوالي قرن. بداية برعاية المخابرات البريطانية ثم أمريكا التي قررت توظيف الجماعة وأذرعها من التنظيمات التكفيرية لتنفيذ أجنداتها عربياً ودولياً هذه الصلة بين المخابرات الأمريكية والإخوان كُتبت لها كلمة النهاية بعد إعلان الرئيس الأمريكي ترامب تجميد ومصادرة ممتلكات وأصول الجماعة وتفعيل قانون الإرهاب ضدها حين أعلن العام الماضي اعتبار جماعة الإخوان منظمة إرهابية هذه القرارات بالتأكيد لا تعكس لحظة اكتشاف حقيقة الإخوان بقدر ما تمثل سياسة براجماتية مع ورقة أدركت أمريكا احتراقها


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *