
و.ش.ع الاردن ۔ د.عطاف الخوالدة
╔═ على شاطئ الشرف (7) ═╗
غزَّة... "طائرُ الفينيقِ الحزين"
احملْ، أيُّها الطيرُ، اشتياقَ قصيدتي
_____وامضِ إلى روحٍ تُقاومُ عسيرَا
واسألْ ربوعَ الأرضِ: أينَ وجوهُنا؟
__قد غابَ وجهُ الحقِّ، واشتدَّ المسيرَا
واكتبْ، أيُّها القلمُ الأمينُ، .....بأنَّنا
_______ما زلنا نرجو للفداءِ بشيرَا
إنَّ الزمانَ على المواقفِ...... شاهدٌ
_ويجرُّ ثوبَ الخزيِ مَن قد خانَ ضيرَا
قلْ للطغاةِ:...... كُفُّوا الظلامَ فإنَّهُ
______لن تُطفئوا للحقِّ نورًا منيرَا
وهلِ اجتزتَ الأطلالَ يومًا ....باكيًا
____فرأيتَ دارًا بعدَ دارٍ قبورَا؟
كم أسرةٍ....... هُدِّمتْ بغيرِ جنايةٍ
____وباتَ أطفالُها يرجونَ نصيرَا
وكم رضيعٍ ......ماتَ قبلَ تبسُّمٍ
____ما ذاقَ حضنًا دافئًا وسريرَا
وكم جريحٍ ظلَّ ينزفُ صامتًا
____يشكو الجراحَ ولا يجدْ تيسيرَا
وكم.... ثكالى أوجعتهنَّ مصيبةٌ
____يبكينَ طفلًا غابَ عنهنَّ صغيرَا
غزَّةُ،..... يا وطنَ البطولةِ، إنَّها
____رغمَ الجراحِ تُجدِّدُ التعميرَا
طائرُ الفينيقِ، كلَّما احترقتْ رُباهُ
______قامَ الأبيُّ يُعانقُ التقديرَا
نامَ المترفونَ على الحريرِ منعَّمًا
_____وشعبُ عزٍّ ذاقَ قهرًا مريرَا
والصمتُ أوجعُ من صليلِ... مدافعٍ
_____إذْ صارَ عجزُ القومِ فيهِ سفيرَا
اللهُ أكبرُ...اللهُ أكبرُ أينَ عزائمُ أمةٍ
_____بلغتْ مليارًا ثمَّ غدتْ تبريرَا؟
أما...... تخافونَ الوقوفَ بمحشرٍ
______يومًا يُحاسبُ ربُّنا الكبيرَا؟
ماذا تقولونَ إذا نادى العدل؟؟: لِمَ
______تركتمُ المستضعفينَ أسيرَا؟
فارجعوا للهِ العظيمِ .....بتوبةٍ
______فالعبدُ يرجو عفوَهُ الغفورَا
إنَّ الكرامةَ لا تُباعُ بدرهمٍ
_____والحقُّ يبقى شامخًا منصورَا
وغدًا ستنهضُ غزَّةٌ من نارِها
______كالطيرِ يبعثُ من رمادٍ نورَا.
بقلم: الشاعرة. عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *