
و.ش.ع العراق ۔ أ د صالح العطوان الحيالي
يتبادر إلى أذهان المسلمين عند ذكر اسم التتار أو المغول جميع الصفات الوحشـ..ـية التي لا تمت للإنسانية بشيء، والقسوة والإبادة والدمار الشامل، وكل هذه الصفات الشنـ..ـيعة تتجسد في شخص واحد اسمه «هولاكو» الذي صار علمًا للطغاة والسفـ..ـاحين وكبار المجـ..ـرمين.
هو الطاغـ..ـية الظـ..ـلوم «هولاكو بن تولوي بن جنكيز خان»، فهو حفيد جنكيز خان، وأقرب أحفاده في الأخلاق والطباع، وكان جنكيز خان قد قسم العالم قبل وفاته على أبنائه الأربعة، وكانت منطقة خراسان وفارس والعراق إلى منتهى ما يفتح من غرب المعمورة من نصيب أسرة «تولوي» التي تولت اجتياح العالم الإسلامي.
كان هولاكو شديد الكـ..ـره والبغض للإسلام والمسلمين، وشن من أجل ذلك حملاته الوحشية المرعـ..ـبة على العراق والشام، وارتكب أكبر مجـ..ـزرة عرفتها البشرية حتى الآن، عندما استولى على بغداد وأسقط الخلافة العباسية سنة 656هـ، حيث قتـ..ـل قرابة المليونين من المسلمين، هذا سوى ما قتـ..ـله من المسلمين في غير بغداد وهم قرابة هذا العدد أيضًا، وذلك بسبب تأثير زوجته النصـ..ـرانية «ظفر خاتون» التي كانت تحرضه ليل نهار على إبادة المسلمين، على الرغم من أن هولاكو كان وثنـ..ـيًّا لا دين له.
وقد أصيب بالصـ...ـرع الذي كان ينتابه فيحطم رأسه، بسبب هزيمته في معركة عين جالوت الشهيرة 658هـ والهزائم المتتالية التي نالها على يد ابن عمه الأمير بركة خان أول مسلم تتاري، وكان القضاء على المماليك أهم أهدافه ولكنه فشل في ذلك عدة مرات أيام الظاهر بيبرس، فتزايدت عليه علته حتى صار يعوي كالكـ..ـلاب ثم هلك في 19 ربيع الأول سنة 663هـ.
المصادر
البداية و النهاية
الكامل في التاريخ.

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *