
و.ش.ع بني سويف ۔ حسين السمنودي
الاثنين 24اغسطس2026
في مناسبة من أعطر المناسبات التي تهفو إليها القلوب وتستنير بها الأرواح، تتجدد ذكرى المولد النبوي الشريف، ذكرى مولد سيد الخلق وخاتم الأنبياء والمرسلين، سيدنا محمد ﷺ، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، وجعل سيرته وهديه مدرسة متكاملة في الرحمة والعدل والأخلاق وحسن التعامل مع الناس.
وفي هذه المناسبة المباركة، يتقدم فضيلة الدكتور سعيد حامد البوريدي، مدير مديرية أوقاف بني سويف، أصالةً عن نفسه ونيابةً عن جميع العاملين بالمديرية، بخالص التهاني والتبريكات إلى معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، وإلى السيد اللواء عبد الله عبد العزيز، محافظ بني سويف، وإلى جميع قيادات وأئمة وعمال وموظفي مديرية أوقاف بني سويف، وإلى أبناء المحافظة الكرام، وإلى الشعب المصري العظيم، وإلى الأمة الإسلامية جمعاء، بمناسبة ذكرى المولد النبوي الشريف، داعيًا الله عز وجل أن يعيد هذه المناسبة المباركة على مصر وشعبها والأمة الإسلامية بالخير واليمن والبركات.
وتأتي هذه التهنئة في إطار ما تمثله ذكرى المولد النبوي من فرصة عظيمة لإحياء المعاني السامية التي جاء بها النبي الكريم ﷺ، والتأكيد على أن الاحتفال الحقيقي بهذه المناسبة لا يكون بالمظاهر وحدها، وإنما يكون بإحياء أخلاق المصطفى في حياتنا اليومية، والاقتداء بسيرته العطرة، وتحويل قيم الرحمة والتسامح والصدق والأمانة والإحسان إلى سلوك عملي يلمسه الناس في المجتمع.
وأكد فضيلة الدكتور سعيد حامد البوريدي أن السيرة النبوية ليست مجرد أحداث تاريخية نقرأها، وإنما هي منهج حياة متكامل، يستطيع الإنسان من خلاله أن يتعلم كيف يكون رحيمًا في تعامله، عادلًا في حكمه، أمينًا في عمله، صادقًا في قوله، متواضعًا مع الناس، حريصًا على مصالح المجتمع، وأن يستلهم من حياة النبي ﷺ أعظم صور الرحمة بالضعفاء والمحتاجين وأصحاب الحاجات.
ومن هنا تأتي أهمية الدور الذي تقوم به مديرية أوقاف بني سويف في نشر الفكر الديني الرشيد، وترسيخ المفاهيم الصحيحة للدين، ومواجهة الأفكار المغلوطة، وبناء وعي ديني مستنير، بما يتوافق مع رسالة وزارة الأوقاف وتوجيهات معالي الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري في تجديد الخطاب الديني، والارتقاء بأداء الأئمة والدعاة، وربط الخطاب الدعوي بقضايا المجتمع واحتياجات الناس.
ويُنظر إلى فضيلة الدكتور سعيد حامد البوريدي باعتباره أحد القيادات التي تجمع بين الدور الدعوي والدور الإداري والبعد الإنساني، وهي معادلة مهمة في العمل داخل المؤسسات الدينية؛ فالإدارة الناجحة لا تقوم فقط على القرارات والتعليمات، وإنما تحتاج إلى التواصل مع العاملين، والاستماع إليهم، ومتابعة أحوالهم، والعمل على توفير المناخ الذي يساعدهم على أداء رسالتهم على الوجه الأمثل.
وعلى المستوى الدعوي، يولي فضيلته أهمية كبيرة للرسالة الأساسية التي تحملها المساجد، باعتبارها منابر للعلم والوعي والرحمة، وليست مجرد أماكن لإقامة الشعائر، حيث ينبغي أن يكون الإمام والداعية قريبًا من الناس، مدركًا لمشكلاتهم، قادرًا على مخاطبة عقولهم وقلوبهم بلغة تجمع بين صحيح الدين وفهم الواقع.
كما أن العمل الدعوي في بني سويف يحتاج إلى جهود متواصلة، في ظل تنوع المجتمع واحتياجاته واختلاف القضايا التي تشغل المواطنين، وهو ما يجعل مسؤولية مدير المديرية مسؤولية كبيرة تتطلب المتابعة المستمرة لأداء الأئمة، والاهتمام بالمساجد، ودعم الأنشطة الدعوية والتوعوية، والتأكيد على الالتزام بالمنهج الوسطي الذي يرسخ قيم الاعتدال ويحافظ على ثوابت الدين.
ولا ينفصل الدور الإداري للدكتور سعيد حامد البوريدي عن دوره الدعوي، بل يمثل أحد أهم أدوات نجاح المنظومة؛ فمدير المديرية مسؤول عن متابعة قطاعات العمل المختلفة، والتنسيق بين الإدارات، ومتابعة الأئمة والعاملين، والوقوف على احتياجات المساجد، والعمل على تنفيذ توجيهات الوزارة، بما يضمن انتظام العمل وتحقيق الأهداف المنشودة.
والإدارة في المؤسسات الدينية تحديدًا تحتاج إلى قدر كبير من الحكمة والانضباط والقدرة على التواصل، لأن وراء كل ملف إداري إنسانًا، ووراء كل قرار مجموعة من العاملين، ووراء كل مسجد رسالة دعوية ومجتمعية. ولذلك فإن نجاح القيادة الحقيقية يقاس بقدرتها على الجمع بين تطبيق اللوائح والقوانين وبين مراعاة البعد الإنساني في التعامل مع العاملين.
ويبرز كذلك الجانب الإنساني في شخصية فضيلة الدكتور سعيد حامد البوريدي، من خلال الاهتمام بالعاملين داخل المديرية، وتقدير جهود الأئمة والموظفين والعمال، والتعامل معهم باعتبارهم شركاء في أداء رسالة الأوقاف، وليسوا مجرد موظفين داخل منظومة إدارية.
فالعمل في وزارة الأوقاف لا يقتصر على الإمام الذي يقف على المنبر، وإنما هو منظومة متكاملة يشارك فيها الإمام والداعية والإداري والعامل وكل موظف يؤدي دوره في خدمة المساجد والدعوة وخدمة المواطنين. ومن هنا فإن تقدير جهود جميع العاملين ورفع الروح المعنوية بينهم ينعكس بصورة مباشرة على جودة الأداء العام.
وتحمل تهنئة مدير أوقاف بني سويف بمناسبة المولد النبوي الشريف كذلك رسالة أوسع من مجرد التهنئة؛ فهي دعوة إلى أن نجعل من هذه المناسبة محطة لمراجعة سلوكنا وأخلاقنا وعلاقتنا بالآخرين، وأن نستعيد في حياتنا اليومية شيئًا من أخلاق رسول الله ﷺ.
فالنبي الكريم ﷺ علّم الأمة أن القوة لا تعني القسوة، وأن الاختلاف لا يعني الخصومة، وأن المسؤولية أمانة، وأن خدمة الناس باب من أبواب الخير، وأن الإنسان لا يرتقي بكثرة ما يملك وإنما بما يقدمه للآخرين من خير ونفع.
وفي هذا الإطار، تظل المساجد في بني سويف واحدة من أهم ساحات العمل الدعوي والتوعوي، بما تقدمه من دروس وخطب وندوات وأنشطة دينية وثقافية، وما يمكن أن تقوم به من دور في مواجهة التطرف والغلو، وتصحيح المفاهيم، وتعزيز الانتماء الوطني، ونشر ثقافة الحوار والتسامح والتعايش.
وتأتي توجيهات وزارة الأوقاف في هذا ا

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *