وكالة أنباء الشرق العربي - و.ش.ع

Header
collapse
الرئيسية / اخبار / دول التي رفضت دعوة ترامب الي"مجلس السلام" ؟

دول التي رفضت دعوة ترامب الي"مجلس السلام" ؟

يناير 25, 2026  Mohamed Abd Elzaher 170 views
دول التي رفضت دعوة ترامب الي"مجلس السلام" ؟

و۔ش۔ع

متابعة - احمد النحال 

واجهت دعوة ترامب إلى مجلس السلام مواقف متصلبة من أقرب حلفاء الولايات المتحدة في الغرب. ويعود ذلك ربما إلى التفاصيل التي كشفت عنها مسودة ميثاق المجلس، من جهة، وإلى تصريحات الرئيس الأمريكي المتكررة عن أوروبا وحلف شمال الأطلسي ناتو، وتلويحه باستعمال القوة من جهة أخرى.

بريطانيا وهي "أقرب حلفاء الولايات المتحدة"، إذ يصف السياسيون البريطانيون والأمريكيون دائماً العلاقة بين بلديهما بأنها "علاقة متميزة". ودعمت حكومة، كير ستارمر، خطة ترامب لوقف إطلاق النار في غزة. وأحجمت عن انتقاد سياساته الخارجية "المثيرة للجدل"، ولكنها رفضت الانضمام إلى مجلس السلام.

وبررت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، بإشكالات قانونية، وبأن حكومتها تتحفظ على دعوة الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، إلى مجلس للسلام، بينما "لا نرى منه أي شيء يدل على التزامه بالسلم" في أوكرانيا. ولم يصدر في الواقع أي بيان رسمي من روسيا بمشاركة بوتين في المجلس.

ولكن الرئيس الروسي قال إنه سيدفع مبلغ مليار دولار من الأموال الروسية المجمدة في روسيا مقابل عضوية روسيا الدائمة. وأضاف أن هذه الأموال يمكن أن تُصرف في مشاريع إعادة بناء ما دمرته الحرب الروسية الأوكرانية، بعد التوصل إلى اتفاق السلام.

فانضمام بوتين إلى مجلس السلام، ليس مستبعداً، ولكنه بعيد المنال، في الظروف الحالية على الأقل، لأنه مشروط برفع التجميد عن الأموال الروسية في الولايات المتحدة أولاً، ثم بالتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الروسية الأوكرانية، وهي "أزمة مستعصية لا مؤشر على قرب حلها".

وإذا كانت حكومة، كير ستارمر، ترفض المشاركة في مجلس السلام، بسبب تشكيلته، وربما بسبب توسيع مهامه، فإن بريطانيا ممثلة فيه، بصفة غير رسمية، في شخص، توني بلير. وأثار حضور رئيس الوزراء السابق في الهيئة، التي تدير شؤون غزة، تعليقات عن "عودة الانتداب البريطاني إلى فلسطين".

وفرنسا إذ تعرّض الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، إلى انتقادات واسعة في بلاده، بسبب "مجاراته" لسياسات ترامب الخارجية "المثيرة للجدل". وأعابت عليه المعارضة عدم الرد على تصريحات ترامب "المتهكمة"، التي زعم فيها أنه مارس ضغوطاً على الرئيس الفرنسي لإجباره على رفع سعر الأدوية في بلاده.

ولكن الرئاسة الفرنسية كانت حاسمة، هذه المرة، في رفض دعوة ترامب للمشاركة في مجلس السلام، حيث أوضح وزير الخارجية، جون نويل بارو، أن بلاده لاحظت أن الميثاق وسّع مهمة المجلس "خارج غزة". كما أن فرنسا لا توافق على "الصلاحيات الواسعة" التي يمنحها للرئيس.

فالرئيس ترامب يوافق على انضمام الأعضاء، ويعين من يخلفه في الرئاسة، ويمكنه أن يعترض على القرارات التي تصادق عليها الأغلبية في المجلس. وفضلاً عن الصلاحيات الواسعة، تعتقد فرنسا أن المهام، التي يخولها المجلس لنفسه، تضر بمكانة منظمة الأمم المتحدة ومبادئها.

ورفضت إسبانيا والسويد والنرويج دعوة ترامب بسبب توسيع صلاحيات المجلس، وتضارب مهامه مع مبادئ الأمم المتحدة. وقالت الحكومة الألمانية إنها تبحث رداً أوروبياً مشتركاً. أما حكومة جيورجيا ميلوني اليمينية في إيطاليا، فقالت إن "الدستور يمنعها من الانضمام إلى مجموعة تقودها دولة واحدة".

وكندا إذ سحب ترامب الدعوة التي وجهها إلى رئيس وزراء كندا، مارك كارني، للمشاركة في مجلس السلم. والواقع أن كارني عبر عن رفضه للدعوة في خطاب ندد فيه "بالهيمنة" الأمريكية، التي "مزقت" النظام الدولي. ودعا الدول الصغيرة إلى التجمع للدفاع عن مصالحها بعيدا عن "التبعية للقوى المهيمنة".

والصين، حيث كشفت بكين أنها تلقت دعوة من الرئيس ترامب للانضمام إلى مجلس السلام، ولم يصدر عنها أي تصريح يرفض دعوة المشاركة، ولكن المتحدث باسم وزارة الخارجية قال إن "الصين تؤكد التزامها الدائم بحماية النظام الدولي، وفي جوهره منظمة الأمم المتحدة".

 


Share:

Leave a comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *

Your experience on this site will be improved by allowing cookies Cookie Policy