
و.ش.ع عمان ۔ أ۔ د.عطاف الخوالدة
قال تعالى:
﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا ۚ وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ﴾
— سورة القصص، الآية
===========
🌿☆ التواضع تاجُ المكارم ☆🌿
التواضعُ خُلْقُ الكرامِ وإنَّهُ
نورٌ يُضيءُ الدربَ حيثُ يسيرُ
لا يرفعُ الإنسانَ مالٌ زائلٌ
لكنْ يرفعُهُ الأدبُ الغزيرُ
مَن لانَ طبعُهُ للأنامِ محبَّةً
هامتْ به الأرواحُ وهو وقورُ
يمشي وفي عينيهِ بَشْرٌ صادقٌ
وبهاؤهُ خُلُقٌ كريمٌ نضيرُ
لا يزدهي حَسَبًا ولا متكبِّرًا
فالكِبرُ داءٌ في النفوسِ خطيرُ
ويقولُ: ما نلتُ الفخارَ بقدرتي
بل فضلُ ربّي، والنجاحُ يسيرُ
كم من عظيمٍ زانهُ خُلُقُ الرضا
فغدا على مرِّ الزمانِ أمير ُ
وكم ادّعى بعضُ الأنامِ مكانةً
فتهاوى إذ بانَ الزمانُ تعفيرُ
فاجعلْ تواضعَكَ الجميلَ سجيةً
فالوردُ كلَّما انحنى زاد العبيرُ
واحفظْ لسانَكَ باللطافةِ دائمًا
فالقولُ الطيبُ في القلوبِ سفيرُ
هذا التواضعُ تاجُ كلِّ فضيلةٍ
وبه المكارمُ والخصالُ تنيرُ
وكمِ ادَّعى بعضُ الرجالِ مكانةً
بالحسبِ الموروثِ وهو غرورُ
وتراهُ يزهو بالثراءِ وإنَّما
قدرُ الرجالِ مروءةٌ وشعورُ
يتعالَى فوقَ البسطاءِ مُدَّعيًا
أنَّ التواضعَ ضعفُهُ المقهورُ
ولو أُعطِيَ الفقيرُ سبيلَ رفعةٍ
لبذلَ الروحَ إذ يدعو النفيرُ
هذي سجايا الأوَّلينَ فإنَّهُم
بالحقِّ سادوا لا بمالٍ يَفورُ
ما كانَ يرفعُهم حسيبُ قبيلةٍ
لكنَّ صدقَ الفعلِ خيرُ سفيرُ
ليسَ الكريمُ بمَن يُفاخرُ أصلَهُ
إنَّ الكرامةَ خُلُقٌ وضميرُ
كم من فقيرٍ فاقَ أهلَ ثرائِهِم
خُلُقًا، وكم خابَ الغنيُّ المغرورُ
فاخفضْ جناحَكَ للعبادِ فإنَّما
أصلُ الجميعِ من الترابِ الحقيرُ
ومن التواضعِ نالَ كلُّ موفقٍ
ذكرًا جميلًا في الورى مشهورُ
واحذرْ غرورَ النفسِ، فالموتُ ☆ ☆ الذي لا ينجو منهُ ملكٌ ولا فقيرُ
بقلم الشاعرة.د.عطاف الخوالدة

اترك تعليقاً
لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *