7 watching nowالرئيسية / اخبار الفن والمشاهير / الفن التشكيلي يتألق في عروس البحر المتوسط إفتتاح الملتقى الحادى والثلاثين ومعرض رواد الفن بالقنصلية الإيطالية

الفن التشكيلي يتألق في عروس البحر المتوسط إفتتاح الملتقى الحادى والثلاثين ومعرض رواد الفن بالقنصلية الإيطالية

13-06-2026 7:19 م  وكالة انباء الشرق العربي 138 views
الفن التشكيلي يتألق في عروس البحر المتوسط إفتتاح الملتقى الحادى والثلاثين ومعرض رواد الفن بالقنصلية الإيطالية

و.ش.ع               الاسكنداربة ۔ أ د منى منصور السيد

السبت  13 يونيو 2026   

من قلب عروس البحر الأبيض المتوسط، وحيث تتلاقى الحضارات لتصنع تاريخاً من السحر والجمال، شهدت الإسكندرية ليلة استثنائية امتزجت فيها ألوان الإبداع بهمس الثقافات العالمية، لتعلن عن افتتاح الملتقى الحادي والثلاثين ومعرض رواد الفن في رحاب القنصلية الفخرية الإيطالية، ذلك المكان الذي يفوح بعبق التاريخ، وبترحاب دافئ ورعاية كريمة من سيادة القنصل الفخري ماريو دي باسكوالي، فتحت الإسكندرية ذراعيها لتبهر عشاق الفن التشكيلي بحدث يرتقي بالنفس ويخاطب الوجدان.

لم يكن هذا الملتقى مجرد تجمع فني عابر، بل كان تظاهرة ثقافية دولية قادتها برؤية ثاقبة الفنانة جيلان نجم، رئيسة الملتقى العالمي للفنون بالإسكندرية، والتي استطاعت أن تجمع تحت سقف واحد توليفة مدهشة من المبدعين. وقد أضفى حضور القامات الفنية والوقار النقدي عمقاً متميزاً للأمسية، يتقدمهم الفنان والناقد الفني القدير الأستاذ عادل بينيامين، سليل أكاديمية الفنون الجميلة ليوناردو دافنشي بروما والقاهرة وأحد أبرز نقاد جيل الرواد في سبعينات القرن الماضي، الذي شارك الحضور قراءاته الواعية، إلى جانب الحضور البهيج لفنان الكاريكاتير الأستاذ مصطفى علي، والفنانة ريهام الفحام، بصفتيهما من أعضاء مجلس إدارة نقابة الفنانين التشكيليين بالإسكندرية، مما أكد على الدعم النقابي والمؤسسي المتين لهذا الحراك الفني الراقي.

لقد تحولت قاعات القنصلية الفخرية بميدان سعد زغلول بمحطة الرمل إلى ساحة حوار كوني تتحدث لغة واحدة هي لغة اللون والفرشاة؛ حيث تلاقت ريشة الفنانين المصريين المغتربين في السعودية كالفنان عكاشه عامر والفنان عبد الحميد الفقي، مع نبض الإبداع العربي المتمثل في الفنان المغربي محمد عمري، والفنان العراقي محمد ماهر، والفنانة السورية نشوة أباظه، والفنانة الفلسطينية لبنى خميس التي حملت معها عبق القضية والأمل. ولم يقف الإبداع عند حدود الشرق، بل امتد ليتشابك مع رؤى عالمية قادمة من أوروبا وآسيا، فبرزت اللمسات الساحرة للفنانة البولندية آنا زامويسكا، والعمق البصري للفنان الهندي راميش، والروح السلافية الدافئة للفنانة الروسية أولجا، وسط تغطية إعلامية متميزة صاغ تفاصيلها باحترافية الإعلامي الأستاذ محمد مبارك، لينقل هذا ألق البصري إلى آفاق أرحب.

أما المعرض في حد ذاته، فقد جاء أشبه بقصيدة شعرية مرسومة، تتعدد أبياتها وتتناغم قوافيها من خلال لوحات وأعمال كوكبة من الفنانين المشاركين الذين قدموا تجارب بصرية شديدة التنوع والثراء. تنقل الزائر بين عوامدهم الفنية بدءاً من الرائد شهاب مدكور والفنانة رال مدكور، مروراً بلمسات الفنانة جيلان نجم، وموهبة المبدع الصغير أحمد هيمن التي تبشر بمستقبل واعد. كما تدفقت الرؤى الفنية بخصوصية لافتة في أعمال مجدي المنسي، وميري كامل، وكريم فوزي، ورانيا السطوحي، وغاده مجدي، وشاهندا مجاهد، وصافيناز سمير، ومنال عبد المنعم، وسالي شريف. ولم تخلُ الأجواء من البصمات الأكاديمية والجمالية المتقنة لكل من أحمد عمرو أحمد، وداليا عزام، والدكتورة يارا كمون، وعائشة هشام، والدكتور يوسف حبيب، وإبراهيم ياقوت، بمصاحبة اللقطات الفوتوغرافية الآسرة للمصورة دينا الهلالي والمصور تامر صابر سليم، واللمسات الهندسية البديعة للمهندسة دينا زيان، وصولاً إلى إبداعات ألاء رأفت، ونهى يوسف، والدكتورة إيمان علي، وإيمان خليل، والدكتور علي حسن، ومينا چورچ، والواعدة ملك أسامة.

إن ملتقى رواد الفن في دورته الحادية والثلاثين يمثل حلقة جديدة مضيئة في سلسلة الإبداع السكندري المستمر، وجسراً ثقافياً يربط ضفتي المتوسط، ليؤكد مجدداً أن الفن هو الوجدان المشترك للإنسانية، والمساحة الأنقى للحوار والتعايش، متمنين لهذا المحفل ومبدعيه دوام التوفيق والازدهار في مقبل المعارض داخل مصر وخارجها.

FB_IMG_1781367206122
 

FB_IMG_1781367208818
 


Share:

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول المطلوبة مشار إليها بـ *